هل حان الوقت لتفكيك الوجود ال لميليشا قوات الدعم السريع المتمردة ؟ في كردفان و دارفور بعد تحرك نوعي جديد بحذر على جبهات متعددة بعد هجوم و اسع و سريع بعد انقلب معادلة المشهد العسكري
ما الذي قد تغير في طريقة القتال الشعبي للمقاومة التي حرب الشوارع المفتوحة ؟ ما هو التحول الذي تؤكده الدلائل و الشواهد و البراهين على ؟ و هل الاستعادة تكفي للمحافظة على سيطرة التاريخ بعد الانهيار السريع للل ... الخ ما هو المحدود و اللامحدود في تحرير المدن ؟ . هل هو انتصار ميداني محدود ام اطول المعارك التي كانت قتال و حصار و تهجير استهدف الملاييسن و اخرجهم من بيوتهم .
***
في ذلك الخريف الذي كانت فيه شجرة الفايكس الواقفة أمام دار البلدية تُسقط أوراقها على هيئة بطاقات اقتراع، بدا أن مدينة القضارف قد قررت أن تنتخب ظلالها لا ممثليها. كان عثمان أوغلو، مرشح حي ديم النور، يحمل رمز الطربوش، ويرفع خطابًا محافظًا يميل إلى تمجيد التقاليد والذاكرة الشعبية، حتى خُيّل للناس أن الطربوش صار أكبر من رأس صاحبه، وأنه يريد أن يُلبس المدينة كلها قبعة الماضي. أما قابوس الفنجري، مرشح حي العباسية، فقد اختار الفانوس شعارًا، وبشّر بخطاب إصلاحي يزعم أن النور يكفي لإزالة الفقر، بينما كان الفانوس نفسه يستهلك زيتًا أكثر مما يبدد ظلامًا. وجاء مفيد الطرابلسي، مرشح حي ديم بكر، حاملاً الكنكة، متحدثًا بلغة الاقتصاد والعمل والمصالح اليومية، حتى صار الشاي عند أنصاره برنامجًا انتخابيًا كاملًا. وفي الطرف الآخر وقف أحمد المصري، مرشح حي ديم حمد، متكئًا على رمز البقرة، يردد شعارات العدالة الاجتماعية والريف والإنتاج، فكأن البقرة وعدت الجميع بالحليب قبل أن تجد العشب.
وكان حي ديم النور يلبس مساءه مثل شيخ عجوز يرفض الاعتراف بأن الزمن تبدل. النساء يغسلن الأرصفة بالماء قبل مرور موكب عثمان أوغلو، لا لأن النظافة فضيلة، بل لأن الغبار نفسه صار يُتهم بالانتماء إلى قائمة منافسة. الأطفال كانوا يصنعون طرابيش من الجرائد القديمة ويهتفون بما لا يفهمون، والقطط تقف فوق الأسوار كأنها لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات. حتى الغربان بدت وكأنها تحفظ خطابات المرشح المحافظ أكثر مما يحفظها أنصاره. كانت الواقعية هناك تتراجع خطوة كلما تقدمت الخرافة، حتى أصبح الطربوش يلوح من فوق المآذن، ويعد الناس بأن الماضي سيعود إذا فاز، وكأن التاريخ صندوق يمكن إغلاقه ثم فتحه عند الحاجة.
وفي حي العباسية، لم يكن الفانوس مجرد رمز، بل صار دينًا صغيرًا يتعبد الناس فيه للضوء. كان قابوس الفنجري يخطب كل مساء عن الإصلاح، بينما يزداد انقطاع الكهرباء طولًا، فيصفق الجمهور للظلام لأنه يمنح الفانوس فرصة جديدة للظهور. عجوز قالت إن الضوء الذي يعدهم به المرشح لا يضيء البيوت، بل يلمع فوق اللافتات فقط. وشاب أقسم أن الفانوس أضاء مرةً حتى رأى الناس جيوبهم خاوية بوضوح لم يسبق له مثيل. وكلما ارتفع صوت الخطابة، انخفض منسوب الزيت، حتى صار الوعد السياسي يشبه لهبًا يرتعش مع أول نسمة، ومع ذلك ظل الجمهور يصفق، لأن التصفيق أرخص من شراء الزيت.
أما حي ديم بكر، فقد تحول إلى مملكة للـكنكة. لم يعد الناس يسألون عن البرامج، بل عن نوع الشاي الذي سيقدمه مفيد الطرابلسي بعد الفوز. جلسات القهوة صارت برلمانًا، وأكواب الشاي تحولت إلى صناديق اقتراع مصغرة. كان المرشح يتحدث عن التنمية والإنتاج والأسواق، بينما يغلي الماء أكثر من الأفكار. وكلما ارتفع بخار الكنكة، تخيل الناس أن الميزانية العامة تصعد معه إلى السماء ثم تتبخر. حتى الباعة الجائلون صاروا يقيسون سعر السكر بنتائج الاستطلاعات، وكأن الاقتصاد نفسه فقد بوصلته وأصبح ينتظر إعلان الفائز ليقرر قيمة الرغيف.
وفي حي ديم حمد، مشت البقرة وسط الأزقة بوقار ملكة عجوز تعرف أن الجميع يحتاج إليها أكثر مما تحتاج إليهم. كان أحمد المصري يتحدث عن الأرض والمزارعين والعدالة الاجتماعية، فتلوح الأبقار في المراعي كأنها تصفق بذيولها. غير أن الأطفال كانوا يضحكون كلما سمعوا الوعود، لأنهم يعرفون أن البقرة لا تعطي الحليب بالخطب، بل بالعلف. وكانت النساء يتهامسن بأن السياسة تشبه الحليب إذا تُرك طويلًا تحت الشمس؛ يفسد سريعًا مهما كان أبيض. أما الرجال فقد انشغلوا بحساب عدد المرات التي ذُكرت فيها كلمة "الإنتاج" مقارنة بعدد الحقول التي عطشت فعلًا.
وعندما فُتحت صناديق الاقتراع، خرجت منها أشياء لم تكن ضمن اللوائح: طرابيش تتجادل مع فوانيس، وكنكات تغلي من دون نار، وبقرة تقرأ محاضر الفرز بعينين هادئتين. عندها اكتشف الجميع أن الانتخابات لم تكن منافسة بين أربعة مرشحين بقدر ما كانت مسرحًا كبيرًا تتصارع فوقه الرموز مع أصحابها. كان المحافظ يطارد الإصلاحي، والإصلاحي يسخر من الاقتصادي، والاقتصادي يساوم الشعبوي، بينما كانت المدينة تراقب المشهد كأنها تعرف مسبقًا أن الصندوق يغيّر الأسماء أكثر مما يغيّر الأحوال.
وفي الصباح التالي، استعادت القضارف هدوءها الظاهري، لكن الأزقة احتفظت بضحكتها الساخرة. أدرك الناس أن الطربوش يمكن أن يبهت، وأن الفانوس قد ينطفئ، وأن الكنكة لا تغلي إلى الأبد، وأن البقرة تحتاج كل يوم إلى مرعى جديد. أما البلدية فقد بقيت كما هي، مبنى عتيقًا يجيد استقبال الشعارات أكثر مما يجيد استقبال الأحلام. وهكذا ظلت المدينة تروي للأجيال حكاية الانتخابات بوصفها أسطورة شعبية ساخرة، لا عن انتصار مرشح على آخر، بل عن قدرة السياسة على تحويل الرموز إلى أصنام مؤقتة، ثم تحويل الأصنام نفسها إلى طرفة يتداولها الناس في الأسواق كلما اقترب موسم اقتراع جديد.
***
تقول " نوال القامشلي " الشقيقات الثلاثة بنات السيد " " " أحكام و اقسام و احلام " في الوقت ظل شقيقهم الوحيد مؤيد
يقول " راندي ابي جلبو زغلول " : في آخر مكاتبات بيني و الشاعر الياباني " هاتي " تطرق الحديث ولكن حين عن المهندس الالكتروني الياباني " داندي هيماهيرو " فصديقي الذي جعل من قصائد الهايكو لذلك فهو في حاجة الى وقت اضافي لمنح فرصة آخرى لئلا . برهان
داني داجية ديم إنقرا
دينفر ماكنتوش وزوجته الامريكية " ديلكت ماكلورين "
لوري إيلي جاني
صديقي المالي " مامادو
" سيكا و كيها و و آخر عنقود عائلة السيدة " سودري " ال " "
تعليقات
إرسال تعليق