التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مميزة

سفريات القوصي السياحية بعد الحرب

   فضاء سفريات القوصي السياحية بوصفها مؤسسة سردية داخل عالم ما بعد الحرب. الحكاية الأولى الباص الذي عاد من الخرطوم بلا ركاب كان الباص الأرجواني الكبير يقف في آخر ساحة الميناء البري كحوتٍ معدني خرج من نهرٍ جاف، محركه ما زال ساخنًا، وزجاجه الأمامي يحمل غبار طريقٍ لم يكن موجودًا في الخرائط القديمة. كتب السائق في دفتر الرحلة: "الخرطوم ـ القضارف"، ثم ترك خانة عدد الركاب فارغة، لأن المقاعد كانت تحمل أشكالًا غريبة من الغياب. قال الاسطى دنجل يانون رزق الله  الميكانيكي إن الباص لم يعد فارغًا كما يظن الناس، فكل مقعد كان يحتفظ بصاحبه. المقعد الأول يحمل رائحة طالب جامعي كان يقرأ كتابًا عن المدن التي لا تموت، والمقعد الخامس يحتفظ بضحكة امرأة كانت تسافر كل خميس إلى أم درمان، والمقعد الأخير كان يصدر صوتًا يشبه بكاء طفل لا يعرف أين وُلد. في مكتب الشركة بالقضارف كان المدير الجديد "سلوم  مدني سباجة" يحاول إعادة ترتيب دفاتر الرحلات التي أكلت الحرب أطرافها. كانت الأرقام تختلط بالأسماء، وكانت التذاكر القديمة تسقط من الملفات مثل أوراق الأشجار في خريف طويل. قال له موظف الحجز: ــ الباص وصل...

آخر المشاركات

السلطانة راضية

مجتبى

ماديرا نيستور

تهجد

إبن عرس الدمشقي

سقراط أبي نعيم القوصي

إيلاف المشرف

نينا