التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مميزة

عائلة طقشندار طابوق

    كانت الأفرانُ تشتعلُ كأنّها آلهةٌ سومريةٌ جائعة، بينما يصعدُ الدخانُ فوق الحقول مثل صلاةٍ سوداء لا يسمعها أحد. الرجالُ الخارجون من الطين بدوا كتماثيلَ نصفَ محترقة، يضحكون بأسنانٍ مغبّرة ويشتمون الشمسَ التي لم تتعلّم الرحمة بعد. في الساحات الممتدة خلف المكابس كانت الطابوقاتُ مصطفّةً مثل قبورٍ صغيرة لجنودٍ مجهولين، وكلُّ قالبٍ يحملُ بصمةَ يدٍ فقيرةٍ لا يذكرها التاريخ. النساءُ يبعن الشاي قرب أكوام الرمل، والريحُ تدور حولهنّ ككلابٍ عطشى، فيما تهتزُّ الشاحناتُ المحمّلة بالطين على الطرقات الترابية كأنّها في طريقها إلى حربٍ قديمة. وعند المغيب، حين يبرد الحديد قليلًا، كان العمّال يسمّون السماء: “سقفَ الفرن الكبير”.     السيدا   كانت عائلةُ “طقشدار طابوق” تبدو، في ذاكرة القادمين من تخوم السودان والحبشة والخليج، كأنّها عائلةٌ خرجت من شقٍّ قديم في جدار التاريخ، لا من نسبٍ واحدٍ واضح. فالاسم نفسه — طقشدار — كان يثير ارتباك النسّابين؛ بعضهم يرده إلى أصولٍ تركستانية عبر قوافل طشقند القديمة، وآخرون يقولون إن الجدَّ الأعلى كان بنّاءً جوّالًا جاء مع البنائين العثمانيين...

آخر المشاركات

الرواية الافغانية

الرواية الإيطالية

رواية : الصليب و البارود

رواية : كعبة الملاحدة

حواكير التين الشوكي

برلمان الايكة

الرواية اللاتنية

الرواية الكنغولية

الرواية الهندية

الرواية اليمنية