الفصل رقم : 146
( ... عدونا كان تخلو ،
.... إنحن ما بنخلو . نجيهوا في محلوا . سونيكنا فيهو نبيلو)
"بصيدلية الياسمين" التي تقع "بشارع الشهداء" في قلب سوق القضارف عند الطريق المؤدي الى "حي ديم حمد شرق" و "حي الجنائن" و "حى نمرة 2" تقول الدكتور " يا سمين عبد الشافي الابهري " : السيدة " نجلاء داود ابو الفتوح " كانت هنا بالقضارف لكنها رحلت صباح هذا اليوم و عائلتها الى بورتسودان حيث محل اقامتهم المؤقتة" بحي ترانسيت "رفقة صديق العائلة المخلص " مكسيم تقي الدين الحواتكي " . تقول الدكتور " يا سمين عبد الشافي الابهري " على لسان زوجها الدكتور " سيبويه السيع المنسرح الفرهيدي " : لم يعد يستدرك السيد " عبد السلام الافندي رأس غليص " الكاتب و المحلل السياسي "بقناة أفريكانا الأخبارية" و الناشط" بجمعية الحداثة و التنوير" بحي العباسية بأمدرمان الذي يعتبر الجسم الثقافي لحركة القوى الحديثة بالسودان لم يعد الرفيق " عبد السلام الافندي رأس غليص " يستدرك بعد مرور ثمانية شهور من الحرب ما فعلت به و اسرتها تلك الايام العصيبة الكالحة . انه الأن بمنزل عائلته الكبير بمدينة " بورتسودان " يستطيع الإدلاء بشهادته للتاريخ قائلاً : " كأني بي أترافع عن قصور لم يتعداني إلى برزخ القيامات المتجددة الواقعة بين الفترة 1978الى 1989 و التي قضيتها بمدن و بلدات الجمهورية العربية السورية قبل أن اقوم بزيارة كل من لبنان و تركيا و مصر رفقة صديقي السوري الحميم "حمصون عدوان الشامي" الذي لم يعد كالسابق يرافقني و صحبة العشب الندي بالميدان الشرقي لجامعة الخرطوم على اقل من تدبر الاحوال السياسية المتقلبة التي حالت دون عثورنا علينا بمكتبة المين أو قاعة الشارقة أو مجمع اللغة العربية بالخرطوم او بجمعية الحداثة و التنوير بحي العباسية او البيت السوري بالخرطوم أو غيرها من الأمكان التي تضحج بالثقافة و الفكر و الإبداع . صديقي السوري الحميم الحاصل على درجة الدكتورة في الفلسفة السيد " حمصون عدوان الشامي " دلني قبل أخماد ثورة الحمصية على الثور و مستودع الخزف كأن الوقت الذي لم تبلغ به "العباسية الجديدة " مقاصد الذي لم يعد كسالف عهده يستيقي على تمام عافية التفكر بتمدن بدواة المتحضر و تنظير بداوة المدنيات الحديثة التي حول ما لم يجدي عليه اضحت . يقول حكيم القرية " ما بال العربة التي امام الحصان لا ترواح مقدمة المشهد المأسوي الذي نهايتها المفتوحة ؟!. و لما لم . يقول بينما التي لم ترافق السيدة " وردة دحبور " و السيدة مديرة " مستوصف الأطباء التخصصي بالقضارف " الدكتورة " " و صديقي الجميل مدير " " إلى زاملة " جامعة البعث " بحمص و لكنها امعنت في تصريف اقدار السودان التي جعلتني أكثر توقع لزاملته الانسية بكلية الأداب قسم الفلسفة "بجامعة دمشق" العريقة بالعاصمة السورية و التي تبعد عن مسقط رأسه بحي " الغوطة" بمدينة حمص حوالي 162 كيلو متر . صديقي الحمصي المتلزم بقضايا الحداثة و التنوير و الاشتراكية العربية السيد " حمصون عدوان التازي " ظل متفهماً لقضية المظاهرات الشعبية التي اندلعت بمدينة حمص عام 2011 و المطالبة بالحرية و إسقاط النظام السوري . لقد قبل ان يخلي سبيله من حرائق هذا الوطن و يتفرغ للأحزانه الشاسعة عند جبال الالب بسويسرا . كتب للفراغ فيما يشبه السيرة الذاتية و الخواطر الحرة يطلب عبر وما ظلت بها زوجته الفاضلة السيدة " لوجي سعد الدين اليازجي " تعكف على في تحرير الملف السياسي لصحيفة تشرين السورية قبل ان تقيم "بحي المنصورة "بالخرطوم منذ 21 مارس من عام 1997م حتى اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و مليشيا قوات الدعم السريع منذ الخامس عشر من ابريل من عام 2023م . ايها الناس لقد صديقي هنا بين ظهراني غربتي و شجوني و تاريخ خروجه النهائي و عائلته الصغيرة من السودان إلى العاصمة السويسرية "جنيف" في مطلع الشهر التاسع من الحرب في نفس العام . عائلة صديقي السوري الحميم المكونة من زوجته و بناته الثلاث " سيلدا" و "مارلا" و "هاوند" و ابنائه الوحيد " رائف " الذي غادر الخرطوم و زوجته السورية ذات الاصول السريانية " سوريانا أبو الخطيم الخانور " بعد تخرجهما من كلية الطب بجامعة الخر طوم الى حيث يعملا و هناك . يقول " " كان فيلا السيد " حمصون عدوان التازي " تجاور بيتنا "بحي المنصورة " و منزل عائلة وكيل " مؤسسة عبد الغفار المهدي التعليمية الخاصة " بالسودان " الاستاذ " وسام عبد الفتاح السيسي " كان هنا و لكنها غادرنا ضمن نفر من المواطنين و الرعايا الاجانب الذين تم اجلائهم على عجل ٍ من السودان بعد مأساة الحرب المروعة .
***
( ... عدونا كان تخلو ،
.... إنحن ما بنخلو . نجيهوا في محلوا . سونيكنا فيهو نبيلو)
اا
بالقضارف عند " نادي القصة القصيرة " و داخل قاعة مكيفة الهواء ومجهزة بأحدث الوسائل "بالمركز الامريكي للغات و الترجمة و علوم الحاسوب " ذلك الصرح العصري ال الذي يقع بالقرب من " مدرسة المنارة الثانوية للبنات " جوار " البنك الزراعي السوداني " و مستوصف الاطباء التخصصي "و لا يبعد عن " حلويات أبو الرز " مقدار خطوات من سحابة يوم بكامله كادت حلقة الورشة الابداعية المتخضضة المنعقدة به الفراغ من مناقشة " جنازة الدرويش " مجموعة الكاتبة " باهية جوليان طعيمة " القصصية .
زوجة المهندس " فهمي عبد الخالق العوجة" مدير المركز الثقافي الامريكي بالقضارف عاد قبل شهرين من الولايات المتحدة الأمريكية السيدة الامريكية " مادلين فيرديناد جويس "
بالقضارف الجديد قبل ان يبرد العطر وتستأنس مجالس الأنس و السمر ب فيما ما قد لا يعني على اقل تقدير ابراز العيوب و كشف المحاسن طفقت الناقد المغربية السيدة " " تستعرض محتويات المجموعة وهي تتقصى عبر تتبعها الدقيق لنصوص المجموعة الخيط الرفيع الذي يجمع كل قصة بالأخرى في نسيج وو وحدة عضوية متماسكة . عبر الشاشة المرئية جاء صوتها : " ليست الروح النقدية التي تتغلغل بنصوص المجموعة القصصية " " حالة انطباعية لا تتملك فحسب بل انها بحيث يمكن اعتبارها سلطة مكرسة في مواجهة الكتّاب والكتابة الإبداعية . و تضيف : ليست نصوص المجموعة القصصية " " و البالغ عددها 15 نصاً منعزلة عن مؤلفها فكل قصة تلتحم . ان " جنازة الدرويش التي خرجت من القرية الحبكة الرئيسية لسردية تلقي نظرة الوداع الاخيرة ل مسلطة بذلك الضوء على فئة الدروايش المتهمة في نظر الكثيرين بالعته و الشحاذة . ان الكاتبة لم تتعمد نقل الجانب الايجابي لزهد الدرويش وو رعه وتقشفه كما يراى الدنيا على طريقته. ولكنها توثلت بالتاريخ السياسي لحقبة المهدية كأنها كانت تطلب اداناة بإحالة كل . أما في سردية " حكاية اليهودي السوداني كوهين " فأن الكاتبة نقلت للقارىء مشاهد بالغة الدقة و الاهمية تبدا من سقوط الاندلس و لا تنتهي من ما تصفه بغفلة الضمير العربي الذي ظل يستبطن . فالخاخام كوهين واحد افراد من الجالية اليهودبة بالسودان التي شخصية شريرة و شديدة الخبث و الدهاء نزحت بعد سقوط الاندلس الى السودان فأقمت بمدينة "بحي الاغاريق " بمدينة بورتسودان ثم بحي بمدينة و دمدني " بولاية الجزيرة ثم بحي المسالمة الامدرماني . و تكشف القصة طبائع بني اسرائيل على مر القرون تدنيس للمقدسات و تتهم الجميغ بمجتمع ما بعد ثورة ديسمبر المجيدة بالتواطا و العمالة و في محاولة التطبيع الفاشلة مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي و مستشفى سوبا الجامعي قبل اتفاقية الفلاشا . اما في قصة " جاتوه من أجل ماريا انطوانيت " ف . اما في قصة " " فتجلى براعة الكاتبة في وغيرها من القصص المشوقة القاسية التفخيخ والتي كما
عبر تقنية منصة الفيديو بشبكة المعلومات الدولية نقلت الشاشة العملاقة بقاعات مؤتمرات " المركز الأمريكي للغات و الترجمة و علوم الحاسوب " بالقضارف بالصورة و الصوت مداخلة الناقدة المغربية " " و التي تريد تبرير على حد سواء . شعور سيء يشن
هو الحضيض الذي لا يحظى بإهتمام التاريخ يبقى مجرد تنصل بالغ الحزلقة و الحرص لمجرد ال لرواية مهزمة و غير بريئة و مشكوك فيها . حيال كل هذه الغواية على حساب السيدتان " وردة دحبور " و " رهوة خصيم الرب العكيلي " اللتان تعملان بالبنك الزراعي السوداني " . بعد يومين كنا العشاء
فها هي و الحرب السودانية تدخل شهرها الثامن وليس الدوشكا و الراجمات و الهاوزر لا تكف بالخرطوم عبر ال لتفرض و اقع مختلف
هذا الجهالة ال و المتشفية بروح الحكايات التاريخية المتتابعة التي ماتزال تلقي اللوم على شخصية " حبيب النجار " كأبرز الشخصيات المؤثرة في شحذ مخيلة الوجدان الشعبي المحرك للإحداث و الاحتجاجات و الثورات السرية و العلنية والتي خولت التلصص على هذا العدم المتكلف . لدرجة ان المسكوت عنه الذي لم يتغلب على المئزنة و كالقرد الذي يحمل العالم الثالث فوق ظهر حصان آدم و يركض هو يهم ب من الجنة ال .
كائنات في الجنة على صورة القمر ليلة البدر. نساء من أهلها يفوق جمالهن الوصف كواكب أتراباً مقصورات في الخيام لم يطمثهن انساً قبلهم أو جان . حور عين طاهرات في القصور متحليات بالدمقش و الدبياج و الحرير و النعيم الابدي . انها الاعمال الصالحة التي كانت سبباً في دخول الجنة . ان الادمية المؤمنة التي و قعت عينها على شجرة الكرز لم تقصد شمول نظرة الرائي المستدرك و لكنها
يخمن " صالح مطر " ان اسمها " حوراء" على ما قد تنهي الى سمعها من حديث يخص
انه يقول : حدثني شقيقي " أنور مطر " فقال : الراعيان اللذان كانا واحد منهما يدعى " عالم الدقمشي " وهو من جهة اما الآخر فهو من ويدعى "ثابت أبو غيدز "
طرشول الشهاوي "يامور ابو زاعل المختاض " مثلما ظل يؤكد السيد" راما ابو منيف " في اكثر من محفل اجتماعي بمحلية باسندا ضمه مع " منار فراس " التي لم اعيان القرية و الشاحنات المحملة بالبضائع بالمعبر الحدودي . الليل في عطرب و ما بعدها لم يحجب ليل الاثيوبية " ليليان لوكي " من بينما مرتجي بيضون "بقرية عطرب" الذين عبروا بالمركبة التي تجرها الاحصنة الملكية البحر من جهة الشرق " مزهر غفعاتي الخيام"
ال
قليل من الجغرافيا بمطبخ النصوص لا يؤذي . قليل من الملح بمائدة السيد " هانيبال الزمخشري " أبو محسد القسّام " لن ينقص من او كأن منحدر نحو الهاوية لم يتوقع ان رواية بهذا الضخامة و لم كأن حرش لم يتبنى يثير الرعب و يستبيح حرمات البيوت و لا يكترس للمعاناة الانسانية الماثلة بالحصى و شظايا الزجاج و النوافذ و مزاليج ابواب انطاكية الصدئة . السيد "هانيبال " لم ينسى و لكنه امعن في فقال : " القتلة
على لسان السيدة السورية " " تنقل السيدة " نزيهة عبد الفراج الاصفهاني " على لسان جارتها بالحي سابقاً السيدة " " تم اجلاء " حي المنصورة " من كل سكانها خلال اسبوع و احد فقط من الحرب .
كأن "حببب النجار / الآخر" قد بعث الى "فلادلفيا القديمة" الى قرى و بلدات" القلابات الغربية " و التي صارت في مقدورها ان تخرج من رقيم كهفها المعتم بقرية "الحواري" كل مائة عام لتلقي كلمتها . لقد كتب السيد المتعالي عن التحديد و " حبيب النجار " نهاية بعثه الاخير عند او أول طلقة لهذه الحرب البغيضة . للوهلة الاولى كان كل شىء ملتبس و محطم و ليس في موضعه ولكن ما إن . كل شىء ظل هامداً للوهلة الاولى و لكن البحار و والبوابة و السماء التي . كل شىء . الادلة العقلية غير قابلة للإنكار او الدحض على قوانينها الص لكن من عا يجتهد المؤلفون في تجسيد القصة المستوحاة من متى وقعت بعض المصادر تؤكد ولكن
الاهالي هناك كانوا يقولون : " بعد رفع المسيح بالقرن الثاني الميلادي بالمناطق الشرقية من الامبراطورية الرومانية من كانت الاصنام و التماثيل تشغل معابد الالهة الوثنية في فلادلفيا . دقيانوس ماكسيمنيانوس تلميخا دنسيوس - هيلين تم احراق القرية التي تعتنق المسيحية الرهينة بالقصر بعد المجزرة جبيتر . يفضل الولي اضرام النار بالمحرقة على الفظائع على البقاء . يحمل قلب رحيماً طيباً يبغض الظلم و الحقد و يعرف عنه مساندته المظلوم و وقوفه ضد الظالم كائن من كان . أدونيا صانع جرار الفخار الماهر . تقدم القرابين التي لا تشكك في الوثنية تعتتزر على تسير تصاريف الكون . امام عينيه تجري تعرف على . لا يلح على خبرة . يمثل مشاعر الهلع التام المتسيد لكافة المشاهد المأسوية التي توالت على " حي المنصورة " و التي كان آخرها . هل هو دين جديد في الخفاء بعيد عن اعين ؟
الهروب من حاكم جائر . يؤيد المؤمنين فتية أمنوا بربهم
ياللهول . هل جلال طراط الوردة الحجرية ذاك الولع الاستقراطي الذي يهرع الى المذياع و كلما انقلاب عسكري جديد ؟. و هل ببعض ما يلزم لم الجلالات العسكرية لصباحات لا ريب انها وهي تصرخ بوعيد الثأر والقضاء المبرم على فلول الفئة الباغية . تحت الانقاض و على رؤوس ساكينها
جنود محترفون يستعيرون ويتوسلون بالابواق و الطبول و الصنوج و مزامير القرية ل الاستعرضات ابهة المهترخانة الانكشارية . الفرقة الصاخبة التي احدث جلبة و صخباً منقطعة النظير لم تترك بالسنوات التي سبقت المجاعة و الحرب . في ساحة المعركة
جنود محترفون يتهيأون ل اذ يستعيضون الصوريخ للصعود للقمر . انهم على وشك النيل من الايمان بقداسة تراب الوطن . التحلل التهكم و السخرية
( ... عدونا كان تخلو ،
.... إنحن ما بنخلو . نجيهوا في محلوا . سونيكنا فيهو نبيلو)
كل شىء على و شك
ان فالنجدة .. النجدة
النجدة !.
مزاح المزاج الذي قد يمهل المتوعك بعض من لكنه لا يهمل

تعليقات
إرسال تعليق