فيتراك الفنجري

 انها القضارف وطني و و طنك و و طن كل سوداني .هذه بلادي سلة غذاء السودن كيف اطرد منها ؟ كيف تسلب حياتي ونصير عبيداً ازلاء مخدوعين  . منذ و لدتك و ان   تعزق ارضها لتخرج من قوت عيالك . فكيف لا  تقف  لتدافع عنها حتى اخر رمق في حياتك  . كيف تتقاعس عن ت ليسكنها المغتصبون  ؟  انتظر  يوم النصر و مواكب الفرح الكبير بعد  الحرب اللعينة . ها نحن لندفع الثمن ثمن وطننا الحر . ها نحن نحتشد  نتعبأ و نستعد للمعركة لتحرير الوطن من قوى الجنجويد  . 

 


تذكر " فيتراك الفنجري "  كيف كانت قبل  انها تقدم افاداتها لمرحلة مفصلية   بالقول : " ونحن في طريقنا الى المدرسة تصحابني صديقيتي الامريكية " هيلي فولكر  " : ( لا سبيل الى الى تحرير  الا  .  الفرنسيون طراز مختلف و متميز  لكني كنت مثل الكثيرات من من حاجة ال . حارتنا في " قاردن سيتي " لا تبعد كثيرا عن المركز الثقافي الفرنسي " . شار بودلير لم يحضر كعادته الى لكن  . امي الحنون  السيدة " خنساء الفاضل أربكان " تفضل سمت الانجليزي فأختار تنورتي الاسكتلندية الخضراء  . اختار مكعبات السكر  و جلسة الشاي على شرفة بيتنا . اختار  . سيدة الحسن و الجمال جدتي الهندية الطيبة " انديرا بيَّوش " لم تترك برحيلها المفاجىء  و تجار القماش و  امدرمان القديمة   . فهل كانت " قطر الندي الحايك " تقصد الاستعمار  ؟ التجربة غير برهان على كل شىء . يقول " يوسف البارودي "  لكن الاوهام ليست السبيل الوحيد لتراني صديقتي " " . ظل " " يدهس  على العشب البليل و بلبل على غصن الشجرة كان  . تقول " قشطة حجوج زبد البحر السواكني   " لم يدم الشيخ زويد القريني "  في "برانيس " طويلا غير ان التضاريس الوعرة كانت محل  حين هم بمجادلتها وتفكيك عناصرها قطعة قطعة و هو  البحر الاحمر  . لقد فقد  كما قالت او لم تقل بالحرف الواحدة السيدة " جنزبيلة المر "

***

يحرمني الفج من التهميش  اذ لا يلغي  به غلاسة ما لا ينتهي  الى او يتردع ل . الجرم ان تحارب نظام  و فاسد تربطك به دوائر و خلايا من المجرمين و   . من "حي الواحة "  بالقضارف تقول السيدة " أم عباس  "  متهكمة على  : " الخاشقجي  لا يحرص على وضع الفلفل على و الزيت على النار لحرقة في ذات سيرة الانشكشاريات المعاصرة  التي ما انفكت تقدح في شأن تغريبة التتريك و  و الهجرات القسرية   . كان الولي الصالح " حبيب النجار " بي  الا انه او   يشق الصحراء الكبرى عند  " بوادي هور " بشمال دارفور  الذي يعتبر المدخل البري الوحيد لمدينة "الكفرة الليبية"  و تنطلق منه هجمات حركات التمرد المسلحة على الاقليم و مناطق أخرى .  ، أما  السيدة   " عدن باسطرمة الكواكبي " فهي الوحيدة التي قد استدركت المزايا الفريدة التي استأثرت   حين طفقت تعدد القيمة الادبية الرفيعة التي تتميز بها مغامرة هذا الكتابة المتيافيزقية المتميزة  بينما يذهب "صاحب اليونسكو"  الشاعر و الدكتور  " رشيد حبيب الله البابلي " قائلاً :  لا سلطان على ما كانت بها السيدة " ريهام عبد الحكيم السقا "  تمهد ل للاحاطة فهي  لا وكذلك يفعل نقاد و مهتمين ، أما  السيدة  " هنيدة عزوز أبو الصبيان الفنجري " الموظفة الحكومية بإدارة المعارض بوزارة الثقافة و الاعلام السودانية فقد علقت في إيجاز  : "  يكفي هذا السفر انه ابلغ من ان يعَّرف "

 ***

اناس عراة يركضون مزعورين في القيامة . لقد مروي " اما " سنار  " فهي في طريقها الى اختبار  لرد  قطاع الطرق بتقاطع المدينة التي  اللصوص و  . 


البلاد ليست ملتزمة بالجهود الدبلوماسية التي تطمح في التوصل لحل ينهي الصراع المسلح القائم  بينها و بين . البلاد التي 

السيدة " برتكان الاخضر الابراهيمي"  لا تكف عن ابتكار روايات مشوقة و مسلية  عن الغيلان و العظايا و عن  حفيدها الاول " زهر الدين الفرجال "  و  . السيدة " برتكان الاحضر الابراهيمي " بين و ليلة و ضحها استطعت ان المعاني العميقة الكامنة وراء قيام الحرب بين البشر كمنعطف انساني بالغ    . السيدة " برتكان الاخضر الابراهيمي " لا تزال على فهي لا  تتحرج  ان تسلتلهم التاريخ لتحل تعقيدات الواقع الماثل كما لا تعقد الدهشة اثر تكدس المدينة الهائل بالوافدين بل انها تديم التفكير بالتأمل العميق  لأحوال مراكز الايواء و الاغاثة فتطلب لها بمطابخ و مدارس الاحياء المجاورة :  الارز و المعكرونة و اللحم و  الخضروات الطازجة و السكينة و الآمان . السيدة " برتكان الاخضر الابر اهيمي "

***

"دليم  كنتاكي الدشطوشي" و "نوربان "كانا هنا قبل قليل و لا ادري اين قد ذهبا . لكن " سوهندا باتريس  " ظلت تؤكد على طريقتها ذلك المعنى الذي " بسبوسة أراميس هديسون   "  : "  لقد امتحننا الله بهذه الحرب و ليس لدينا سوى الصبر و الاستغفار . تقول " فيتراك الفنجري " على لسان صديقها  " بنجر أبو زعبل أباظا " من طلاب البعثة المصرية بالخرطوم " : "  قبل اندلاع الحرب حملت طير الخداري لواعج اشواقي وحنيني لأن يعم السلام بلدنا الحبيبة و يجنبنا خطر  الانقسام و التجزئة و  .   قبل اندلاع الحرب تقول " فيتراك الفنجري" ( سجلت صديقتنا ا   "  "  جارة السيدة الجميلة  " سوسن عبد الفتاح السيسي " بحي العشرة بالخرطوم زيارة قصيرة لمنزل جدتها ذات الشلوخ الغائرة السيدة " رضوانة ابو الدهب الحلاوي " بحي المنورة بالكلاكلة . فقد كان زوج عمتها الذي يسكن بج منزل جدتها بالحي يعمل كطبيب عمومي في عيادته الخاصة بالحي . كانت العيادة و "المركز الصحي لحي المنورة: يغصان بالمرضى في الفترتين الصباحية و المسائية  . 

ولكن المحظور قد وقع و شهدنا هذا الجلاء الكبير من الخرطوم . وهذا الانسحاب المهين عن ود مدني .  الجيل السادس يستأنف حياته رغم الظروف القاسية و يرصد بعين حجم الدمار و الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها . تقول " لقد اعتدوا على مركبات المواطنين و صادروا اراضيهم . لقد مروا بضروف عصيبة و كانوا في حاجة ملحة للحصول على جرعة من الماء . لقد كانوا يقولون : ليس علينا ان نكفر بالطاغوت بالقدر الذي علينا يتجوب علينا الفرار من . و يقولون:  رمضان على الابواب و نحتاج كيلو من  او جوال من العدس الاحمر او الطحين و  ووو  الخ .  لا اله و الحياة مادة لكن " " يقول ساخرا : في زمن الحرب لا يستبعد ان السيد " كارل ماركس " قد قام بأجراء بعض التعديلات في مقولته الشهيرة قبل يسارع بإبرام صفقة فورية لتبادل الاسرى و المصاببين و القوى الشريرة التي لا تأمن ان تنال من الثورة المجهضة  . اه هكذا صار موتك ايها المأفون مجرد  لكن الملاحدة الذين كانوا على دراية خالصة بمداخل علم الاجتماعي و  الاقتصاد السياسي و الفلسفة و التاريخ كانوا يدلون الالهة التي تصنها الخرافة و اساطير الاولين في  ان تكف عن  ليتابع و يرصد اراء بعض الاهالي الذين  . 

***

" فيتراك الفنجري " تلك الفتاة العشرينية  الحلوة اليانعة ذات  التي تضج بالعنفوان و الفطرة السليمة  كادت ان  وهي 

صديقتي التشادية الواثقة  " جوفر جيفري تومبالبباي  "   تشغلني في " قاردن سيتي "  عن التفرغ ل ولكنها و عائلتها الصغيرة  بحي المنيرة بالقاهرة كانوا  السيدة " مسرة عبد الرزاق المريود "  اما الان و بعد اندلاع الحرب في الخرطوم فهي في طريقها للحاق بعائلة عمها " حبري تومبالباي " في امريكا بعد سنة و نصف قضتها بالقاهرة . لكن الدمازين لم تسلم انتقادات كل من "  نور الدائم ابو الناس " و شقيتها " شروق ابو الناس " فقد  طفقوا في  بأحياء الزهور و الربيع و النهضة و أركويت و بانت و  السكة حديد و  الهجرة و الملك و الثورة و الإذاعة و الوحدة  و الزندية و  القنيص و النصر  وغيرها دون ان تترك بقرية فداسي بولاية الجزيرة السيدة  عائلة " إكرام سيف النصر الوزير " 

لا يخصني كثيرا ان  انخرط في جدل العروبة و  الافريقانية حين اشرع في محاولة لفهم  التعددية السودانية المعقدة . اني لانظر عن كثب مثل  كرجل   . الاصل الذي من تفاريع الهجرات المتعددة التي عن روايات الرحالة و المؤرخين و المستشرقين  كيف لم لقد إنصرمت اكثر من سبعين عام بلا استقرار  . ان السلطة الانتقالية  قد  ان سالفة التهميش الإقتصادي لا تكف عن  تريد ان كل اقليم جغرافي محددات الثقافة و التاريخ المشترك لا يجد حظها في الخدمات . لكن من هو الذي له  ان يمنع او يعطي استقرار  ؟  . المشاريع الاقتصادية  و التنموية  تملك معطيات النهوض و التغيير  .  الثروات التي مدخل للصراع السياسي  

ان تعظيم  المُؤتمرين  بمشيئة اليد الهمجية  التي و السنبلة قد جعلت من ظاهرة الجنجويد فسولت لعناصر متمردة  على القانون من اثنيات و قبائل مختلفة في دارفور ان تحمل السلاح و تمطي الجياد ان تترتكب مجازر مروعة  الى تحديثات جديدة  شكلت بمكون اعادة هيكلة تلك المليشيا المتمردة بديلا ل  تحت اشراف جهاز الامن و الاستخبارات للنظام البائد   . ايها الوهم الزائف الهجين الذي لا يختص ب  اكثر  مما  عبر تيارات الحداثة الفكرية و لكنه   . ان تكوينات و بنى و انساق غاية في التعقيد و  قد  آفاق . ان  المطلق لا  بالقدر الذي  انما  الايمان بالوطن قد يعتبر كفرا  طالما  كانت . لقد افلحت هذه الحرب على ما يبدو في ايقاظ  الماهيات الكبرى و صيرورة و سؤال الحداثة الوجودية : ماهو الوطن   . ان   مناطق حضرية بكاملها نهضت بالزراعة و نار الخلاوي و  قد . هاهي مدينة الولي الصالح " حبيب النجار " تستعيد ذكريات الحرب الدموية التي و دمرت مصادر الحياة و المياه  على روافد مجرى النهر العظيم . 

تعليق عمل تدهور  الامن وازاد سؤءا   بعد موجة النزوح من الخرطوم . بدلا عن الحكومة تقوم المليشا يحميها من المحاسبة ايها المعدم المهمش

تعليقات

المشاركات الشائعة