الرواية الكولمبية


" هاملت  عجب

 

183 يوما تفصل بين ميلاد " شادي مطر "  الذي و لد في فجر  30 يوليو من عام 1989م  بحي الصافية بالخرطوم و بين ميلاد " مؤيد الليبي " الذي و لد نهار يوم 13 ديسمبر  من ذات العام  بحي العباسية بالقضارف .  183  يوما تفصل بين تلاوة  البيان الاول لثورة الانقاذ الوطني في السودان .  "  البشير " اما  "  النزير   "    " فقد   " السنوسي "    "  القناوي " 

" ادهم الغيطاني " لم  يكن     اما   " طاووس ابشر النفيدي "  فقد نقلت عن ابن عمها  "  اسامة يحي ابشر  النفيدي "  الذي  نقل عمتها الغالية السيدة " خلود النفيدي  " عن القابلة القانونية " حواء كيلو " ان


يقول " برهان السنوسي "  الواجب الوطني  دفع الانقلاببين  للإطاحة  البلاد  من الخونة و المفسدين بعد ان تبين فيما بعد  خلال  الموسيقار " جمعة ابو السعود الشمباتي " و  "  " و غيرهم من من    او   كل من " المرسي ابو العباس "  لدا الطبيب الصيدلاني " أمل عبد القيوم الخضر الالباني " و مساعده " فرشوط النقادي  "   في فروع الصيدلية في كل من  الخرطوم و دنقلا العجوز  و مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا و اخيرا في حي الدقي بمحافظة الجيزة بجمهورية مصر العربية 



علقت  "   عاكف بيومي الخانجي " في آخرتغريدة  " لشادي مطر "    :  " الصديقان "   ابورجيلة فرغلي "   و  " مدبولي "  .   السيدة " سليمة  " 

وبعد مرور نحو أربعة وثلاثين سنة على ذلك الحدث، ثبت أن نتاج ذلك الانقلاب الذي ادعى الإصلاح، كان خراباً مطرداً في كل نواحي البلاد، بلغ ذروته بانفصال جنوب السودان، وانتشار الميليشيات المسلحة الموالية للإسلاميين، والمناوئة لهم، ودخول البلاد في عزلة دولية وحصار اقتصادي، وغيرها من المشكلات التي يرى كثير من المراقبين أنها مهدت الأرض للحرب الحالية بين الجيش وقوات «الدعم السريع» التي قام الانقلاب بصناعتها لمواجهة حركات التمرد.

 

_________

 

 

بين 30 يونيو 1989 و30 يونيو 2023: «الإخوان» يدمرون السودان

لإشباع شهوتهم إلى السلطة أشعلوا حرب الجنرالين ويذكون نارها

قائد الانقلاب عمر البشير مع بعض أعضاء فريقه في الخرطوم (أ.ف.ب)
قائد الانقلاب عمر البشير مع بعض أعضاء فريقه في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT
20

تحفظ ذاكرة السودانيين ما حدث في الثلاثين من يونيو (حزيران) 1989، وما جاء في البيان الأول لرئيس الانقلاب، العميد وقتها، عمر البشير، واستيلاء الإسلاميين المدنيين بقيادة الراحل حسن الترابي على السلطة، وتنفيذ العسكريين الموالين لهم «ثورة الإنقاذ الوطني».

وبعد مرور نحو أربعة وثلاثين سنة على ذلك الحدث، ثبت أن نتاج ذلك الانقلاب الذي ادعى الإصلاح، كان خراباً مطرداً في كل نواحي البلاد، بلغ ذروته بانفصال جنوب السودان، وانتشار الميليشيات المسلحة الموالية للإسلاميين، والمناوئة لهم، ودخول البلاد في عزلة دولية وحصار اقتصادي، وغيرها من المشكلات التي يرى كثير من المراقبين أنها مهدت الأرض للحرب الحالية بين الجيش وقوات «الدعم السريع» التي قام الانقلاب بصناعتها لمواجهة حركات التمرد.

بيان الانقلاب

البشير قال في «البيان الأول» إن القوات المسلحة «تحركت اليوم لإنقاذ بلادنا العزيزة، من أيدي الخونة والمفسدين، لا طمعاً في مكاسب السلطة، بل تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر، ولصون الوحدة الوطنية من الفتنة والسياسة، وتأمين الوطن، ومنع انهيار كيانه، ومن أجل إبعاد المواطنين من الخوف والتشرد والجوع والشقاء والمرض».

قائد الانقلاب عمر البشير يصافح بعض ضباطه في الخرطوم (أ.ف.ب)
قائد الانقلاب عمر البشير يصافح بعض ضباطه في الخرطوم (أ.ف.ب)

انقلب البشير، بتدبير من «الحركة الإسلامية» (الاسم السوداني لتنظيم الإخوان المسلمين) على حكومة رئيس الوزراء الراحل، الصادق المهدي، المنتخبة، والتي أعقبت سقوط نظام الديكتاتور جعفر النميري بثورة شعبية. وحكم البشير البلاد بقبضة حديدية، وكان الإسلاميون هم «حجر الرحى» في نظامه، إذ وظفوا الشعارات الدينية لتصفية خصومهم السياسيين، وبموجبها نفذوا «مجزرة» واسعة في أجهزة الخدمة المدنية والعسكرية، أحالوا بموجبها مئات الآلاف من العاملين إلى ما أسموه «الصالح العام». وتحت شعارات «الأسلمة»، مكّنوا أفراد التنظيم من مفاصل البلاد باسم «التمكين»، فدانت لهم البلاد اقتصادياً وسياسياً وأمنياً طوال ما عرف بـ«العشرية الأولى»، وكان خلالها البشير «منفذاً» لسياسات «الحركة الإسلامية»، بينما كانت السلطة الفعلية لزعيم الإسلاميين الراحل حسن الترابي، وأتباعه من «الإخوان» السودانيين.

استضافة المتطرفين

واستضافت الحكومة الإسلاموية الإرهابيين والجهاديين الإسلاميين من كل أنحاء العالم، بمن فيهم زعيم تنظيم «القاعدة» الإرهابي أسامة بن لادن، وحركات جهادية محسوبة على التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

أسامة بن لادن (غيتي)
أسامة بن لادن (غيتي)

وأتاحت الخرطوم لهم مقدرات البلاد لينفذوا عملياتهم ضد بلدانهم. ونتيجة لذلك، اعتبرت الخارجية الأميركية السودان دولة راعية للإرهاب، وفرضت عليه عقوبات اقتصادية قاسية، لم ترفع إلا بعد سقوط نظام الإسلاميين بثورة شعبية في 11 أبريل (نيسان) 2019.

فصل الجنوب

وأثناء حكم الإسلاميين تصاعدت الحرب في جنوب السودان بقيادة الراحل جون قرنق ديمبيور. ومن تمرد ضد الدولة، حول الإخوان حركته إلى حرب جهادية، جيشوا لها الشعب تحت الشعارات الدينية، لكنهم فشلوا في حسم الحرب، فاضطروا للتفاوض مع القوات الجنوبية، ووقعوا اتفاقية السلام الشامل «نيفاشا» الشهيرة في 2005، والتي أعطت جنوب السودان حق الاستفتاء على الوحدة أو الانفصال، الذي كانت نتيجته أن صوت الجنوبيون بأغلبية ساحقة للانفصال، فولدت بناء على ذلك «دولة جنوب السودان» الحالية، وهي أكبر خسارة وطنية أنزلها الإخوان بالسودان، فقدت بموجبها البلاد ثلث مساحتها وسكانها، ومعظم مواردها النفطية.

حرب دارفور 2003

ولم توقف الحكومة الإسلامية حروبها، فبمجرد توقيع اتفاق السلام الشامل، أشعلت الحرب في إقليم دارفور (المسلم) في عام 2003، وقتلت قرابة نصف مليون نسمة من السكان، وشردت أكثر من 2.5 مليون بين لاجئ ونازح، بيد أنها فشلت في القضاء على التمرد.

وللقضاء عليه، أنشأت ما عرف بـ«ميليشيا الجنجويد»، لتكون سنداً للجيش في حربه ضد الحركات الدارفورية المسلحة. ومارست ميليشيا «الجنجويد» انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تحت إشراف الحكومة المركزية، التي وظفت التناقضات بين المجموعات السكانية في الإقليم (عرب وزرقة)، ونتج عن ذلك أن اتخذت الأمم المتحدة قرارات تحت البند السابع، قضت بتكوين واحدة من أكبر بعثات حفظ السلام في تاريخ المنظمة الدولية، هي بعثة «يوناميد» المكونة من عشرات الآلاف من الجنود الدوليين، لحماية المدنيين من القوات الحكومية والميليشيا المساندة لها «الجنجويد».

الاتهامات بجرائم الإبادة

ونتيجة لانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور وأقاليم أخرى في البلاد، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات قبض ضد الرئيس عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الداخلية في الدولة وقتها أحمد هارون، وقائد الجنجويد الذي يخضع للمحاكمة الآن في «لاهاي»، تحت تهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي، لكن البشير وحكومته رفضوا المثول أمام تلك المحكمة.

الرئيس السابق عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور (رويترز)
الرئيس السابق عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور (رويترز)

وبلغت التناقضات الداخلية بين الإسلاميين أقصاها بانتهاء العشرية الأولى من حكمهم. ففي 1999، انقلب البشير على عراب الإسلاميين حسن الترابي وحل البرلمان الذي كان يترأسه، وأدخله السجن مع عدد من أتباعه، وانقسمت الحركة إلى تيار موالٍ للبشير وتيار موالٍ للترابي. واختار أقرب تلاميذ الترابي، وأبرزهم علي عثمان محمد طه، ونافع علي نافع، وعوض أحمد الجاز، الانحياز للسلطة وموالاة البشير ضد زعيمهم التاريخي، وراج آنذاك القول بأن «ثورة الإنقاذ أكلت أباها».

ميلاد «الدعم السريع»

وحين تزايدت الصراعات داخل المجموعة الحاكمة نفسها، أنشأ البشير القوات التي تعرف اليوم باسم «قوات الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي»، كقوات خاصة به لحمايته من غدر «إخوانه». فقد سبق لهم أن غدروا بأبيهم، فكيف لا يغدرون بصنيعتهم في صراع السلطة الذي اشتد، خاصة بعد انفصال جنوب السودان؟

حميدتي خلال لقاء (قبل الحرب) مع قواته في ولاية نهر النيل (أ.ب)
حميدتي خلال لقاء (قبل الحرب) مع قواته في ولاية نهر النيل (أ.ب)

لكن قوات «الدعم السريع»، التي استجلبت من دارفور لقمع الثورة الشعبية، «ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018»، وحماية البشير، خدمت عكس الغرض الذي كونت من أجله، وأعلنت الانحياز للثورة. وضمن الترتيبات التي أعقبت الثورة، حظي زعيمها «حميدتي» بمنصب نائب رئيس مجلس السيادة ضمن حكومة الشراكة بين المدنيين والعسكريين التي أقرتها الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس (آب) 2019.

انقلاب أكتوبر 2021

لكن الإسلاميين عادوا بعد أن انحنوا للعاصفة، فقد عملوا بالتنسيق مع عناصرهم داخل الجيش وأجهزة الأمن والشرطة، على عرقلة عمل حكومة الثورة، بل تحريض العسكريين على الانقلاب عليها، خاصة بعد تكوين «لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين ومحاربة الفساد»، والتي استردت من قادتهم ملايين الدولارات، على شكل عقارات وأموال سائلة وغيرها، ما يهدد وجودهم على الأرض. لذا لعبوا دوراً مهماً في انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بقيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو.

لكن الانقلاب فشل بسبب التنافس بين قائديه؛ إذ أعلن حميدتي أن شريكه في السلطة استغل الانقلاب لإعادة الإسلاميين إلى السلطة، وهم يعتبرونه خائناً، فأعلن من طرف واحد أنه يدعم خروج الجيش من السياسة وعودة الحكومة المدنية. وفي الأثناء، وقع الرجلان مع القوى المدنية اتفاقاً إطارياً قضى بتسليم الحكم للمدنيين، ودمج قوات «الدعم السريع» في الجيش، وخروج العسكريين من السلطة، واستئناف تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وركائزه السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

الجنرال عبد الفتاح البرهان قاد انقلاب 25 أكتوبر 2021 (رويترز)
الجنرال عبد الفتاح البرهان قاد انقلاب 25 أكتوبر 2021 (رويترز)

وأعلن الإسلاميون رفضهم القاطع لذلك الاتفاق باعتبار تنفيذه نهاية لهم، فهددوا علناً بإفشاله، مهما استدعى الأمر، وعادوا لهتافات الإخوان المسلمين الشهيرة: «فلترق منهم دماء، أو فلترق منا دماء، أو فلترق كل الدماء»، معلنين استعدادهم لإحراق البلاد، واستغلوا خلافات بين قادة الجيش و«الدعم السريع» تتعلق بالجدول الزمني لعملية دمج قوات «الدعم السريع»، واشتغلوا على زرع الفتنة بينهم، حتى اندلعت الحرب بين القوتين الكبيرتين. وتقول تقارير إن الإسلاميين «أدخلوا الجيش في الحرب عبر كتائبهم الجهادية».

حرب الجنرالين

وتسببت «شهوة الإخوان للسلطة» والعودة إليها في إشعال الحرب الحالية، وخلالها أعلنوا صراحة وقوفهم إلى جانب الجيش ضد «الدعم السريع»، تحت ذرائع قديمة متجددة اعتادوا عليها. فبعد أن كانوا يعتبرون الحرب في الجنوب «جهاداً» يُكفَّر من يقف ضده، ها هم يصفون الحرب الحالية بأنها حرب «الكرامة»، ومن يقف ضدها فهو خائن وعميل، وظلوا، وفقاً للتقارير، يقفون ضد أي محاولة لوقف الحرب عبر التفاوض.

البرهان (يسار) وحميدتي بعد سنوات من العمل معاً... يقودان الآن معركة كلاهما ضد الآخر من أجل السلطة (أ.ف.ب)
البرهان (يسار) وحميدتي بعد سنوات من العمل معاً... يقودان الآن معركة كلاهما ضد الآخر من أجل السلطة (أ.ف.ب)

وانتهت الأوضاع في البلاد، من خلال حكم الإسلاميين لثلاثين سنة مباشرة، وأربع سنوات مستترة عبر لجنتهم الأمنية التي عطلت عمل الحكومة المدنية، إلى الحرب الحالية التي تهدد السودان بالتشظي والحرب الأهلية. وبعد أن كانوا قد أعلنوا أنهم جاؤوا إلى الحكم لـ«إنقاذ البلاد»، فإن محصلة سياساتهم أنهم ورطوها في «أتون حرب» لن تنساها ذاكرة السودانيين، وقد تنهي وجود وطن اسمه «السودان».


تراشق بين إعلامي مصري و«البث الإسرائيلية» بعد وصف نتنياهو بـ«مرشد الإخوان»

أطفال فلسطينيون يصطفون لتلقي وجبة ساخنة في نقطة توزيع طعام بالنصيرات (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يصطفون لتلقي وجبة ساخنة في نقطة توزيع طعام بالنصيرات (أ.ف.ب)
TT
20

دخل الإعلامي المصري، أحمد موسى، في تراشق إعلامي، مع «هيئة البث الإسرائيلية»، بعد وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بـ«المرشد الحالي لجماعة الإخوان»، وهو ما عدّته «الهيئة الإسرائيلية»، «تأجيجاً لمشاعر الكراهية».

وجاء هجوم موسى على نتنياهو، ضمن انتقاداته لتظاهر إسلاميين أمام السفارة المصرية في تل أبيب، وقال إن «من يقف خلفها تنظيم الإخوان من داخل إسرائيل بعد التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لاستهداف مصر». وزاد موسى في انتقاده لـ«الإخوان» حتى إنه عدّ في تصريحات عبر برنامجه التلفزيوني، مساء الثلاثاء، «نتنياهو هو من يدير الإخوان أو بمثابة المرشد الحالي لها».

وأثارت مظاهرة لعدد من فلسطينيي الداخل الإسرائيلي، بينهم أعضاء في «الحركة الإسلامية»، مثل كمال الخطيب ورائد صلاح، أمام السفارة المصرية في تل أبيب، موجة غضب في مصر، بعد أن رفع المشاركون فيها شعارات تدّعي «غلق مصر معبر رفح والمشاركة في حصار قطاع غزة»، وهو ما نفته القاهرة في أكثر من مناسبة.

وجاءت الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة المصرية في إسرائيل، ضمن دعوات مماثلة شهدتها السفارات والبعثات الدبلوماسية المصرية في دول عدة حول العالم، على مدار الأيام الماضية، ومحاولات لـ«حصار وإغلاق»، بدعوى مطالبة القاهرة بفتح «معبر رفح» على الحدود مع قطاع غزة، وإيصال المساعدات إلى الأهالي الذين يعانون من «التجويع».

وعدّت «الخارجية المصرية»، التظاهر أمام السفارات المصرية «إجحافاً للدور المصري التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية، والتضحيات التي قدّمتها منذ النكبة». وقالت في إفادة لها، مساء الخميس، إن هذه المزاعم «تصبّ في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، وتُسهم في تشتيت الرأي العام الدولي والعربي عن المسؤول الحقيقي بشأن الكارثة الإنسانية في القطاع». وأعادت «الخارجية» تأكيد «عدم غلق القاهرة معبر رفح من الجانب المصري، وأن منع دخول المساعدات إلى الغزيين يعود إلى القوات الإسرائيلية المسيطرة على الجانب الفلسطيني من المعبر».

فلسطينية تبكي قرب جثمان قريب لها قُتل في غارة إسرائيلية على شاطئ غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي قرب جثمان قريب لها قُتل في غارة إسرائيلية على شاطئ غزة (أ.ف.ب)

وانتقدت «هيئة البث الإسرائيلية» حديث أحمد موسى ضد نتنياهو، وقالت في إفادة لها، الخميس، إنه «يؤجج الكراهية ويمنع الحوار الجاد». وأضافت أن هذه التصريحات «تندرج تحت نظريات المؤامرة، وتؤجج مشاعر العداء، وتعزز الانقسام في المنطقة بنشر معلومات مضللة حول السياسة الإقليمية»، حسب رأيها.

https://www.facebook.com/cairo24/posts/pfbid09ax2hhhAzqz5BYhKGguAkX63sW2d12PLvEBYjQqi1CnjWbnqnZnLMfAGntiHrjXAl?rdid=n5cy3klvgPiK67qv#

ورداً على بيان «الهيئة الإسرائيلية»، جدّد موسى حديثه عن علاقة الحكومة الإسرائيلية و«الإخوان»، لافتاً إلى أن «تل أبيب هي من تحرّك التنظيم، وهناك توافق في الأهداف ضد مصر». وقال عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس»، مساء الخميس، إن «إسرائيل هي من تسبّبت في الكراهية بسبب (المحرقة) التي تنفّذها في قطاع غزة على مدى 21 شهراً»، إلى جانب «استخدام سلاح التجويع، والحصار وغلق المعابر ضد الفلسطينيين».

وكان موسى قد هاجم بشدة «الإخوان» في منشور له الأسبوع الماضي، مشيراً إلى وجود ما يُسمى «التحالف المعلن بين التنظيم ونتنياهو ضد الدولة المصرية»، وقال إن «البعض لا يزال لا يعرف الدور الوظيفي الذي تنفذه (الإخوان) لإسقاط مصر وتفكيك مؤسساتها لصالح الكيان الصهيوني»، مشيراً إلى أن «تنظيم الإخوان لم يتظاهر في أي وقت ضد الاحتلال، الذي دمّر وأباد وحاصر أهل غزة».

«يأتي تصعيد الإعلام العبري ضد القاهرة ضمن حملات ممنهجة تستهدف تشويه الدور المصري في الفترة الأخيرة»، وفق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أيمن الرقب، مشيراً إلى أن «الجانب الإسرائيلي يستخدم أدوات عديدة للهجوم والتصعيد ضد مصر، بسبب موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، والرافض أي دعوات لتهجير الفلسطينيين من غزة».

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن «بلاده ترفض دعوات تهجير الفلسطينيين»، مؤكداً في كلمة له، الاثنين الماضي، أن «عملية التهجير ستؤدي إلى تفريغ فكرة حل الدولتَين أو الحل السلمي أو إقامة الدولة الفلسطينية».

أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين (أ ف ب)
أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين (أ ف ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس أنه «من الطبيعي أن تواصل تل أبيب هجومها على القاهرة، بعد أن تصدت لمشروع التهجير»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يُطرح من انتقادات للدور المصري افتراء ممنهج تتوافق فيه مصالح تنظيم (الإخوان) مع الاحتلال الإسرائيلي»، لافتاً إلى أن «الحكومة الإسرائيلية تريد لفت الأنظار عن جرائمها في غزة، والادعاء بأن مصر هي من تمنع المساعدات الإنسانية عن أهل غزة».

وأكدت «الخارجية المصرية» أن «القاهرة لم تغلق معبر رفح من الجانب المصري منذ بدء الحرب على غزة، وأن إغلاقه من البوابة الفلسطينية يحول دون دخول المساعدات»، وقالت في بيانها، الخميس، إنه «يوجد عدد من المعابر الأخرى في غزة مثل (كرم أبو سالم، وإيرز، وصوفا، وناحال عوز، وكارني، وكيسوفيم)، وإسرائيل تسيطر على جميع هذه المعابر بالكامل، وتعرقل دخول أي مساعدات إنسانية».

تعليقات

المشاركات الشائعة