العنقاء البليناوي

 الامارا

 

اركويت اين هي ؟ 

 

عائلاتا السيدة  العنقاء و  شقيقها  عقاب عكير البليناوي   اما و الدتهما السيدة " أورهيت ابو الفضل سناي "   

" بقالة ابراهيت للمواد الغذائية " . 


" حامد عواتي "  "  سعيداي "   

في نزوى  لو ان المضيفة الجوية السودانية الجميلة   "  نسيبة  ابو عاقلة  " لم تمسك  عن     احفاد الفلبنية   " تارا  "   الذين  على اعقاب ك بسلطنة عمان   . في مانيلا      على ذكر ما السيدة " ام سلمى المر نسي "  القمر الذي لم يسقط في البئر    بابنوسة 

في الجزائر 


تقول   " الزبيدي" نقلا عن  "   "  :  ليس    ولكن في سياق التطوارات المتسارعة في  غابة سرف سعيد  و ما جاورها من محافظة  القلابات الشرقية  بولاية القضارف  حتى  بالهضبة الاثيوبية  حيث  على تخوم  اقليم الامهرا  " لعصابة كوزنكابي 26 " الارهابية    يعلق معلقون  عن  نسطيع  ان  .     لقد فر  " ابو جهل الطنطاوي  " ليلة الخميس  من  الى اقليم الصومال    عالم افتراضي متخيل    الذكاء الإصطناعي

 

حفيدة  السيدة  "  رحلة ابو العفص المجموم    "  لم  تكن   فليس لانها  لا تلقي بالا و لان          أبو فراس داود الفتوح "    وزوجته  السيدة   " هليثرة   داربيثار سراج الدين الكوباني "  او  "  ابن الريح وحارس السواحل القديمة   التي    قبل    كما    ،  أه  كم   كان   السيدة " العنقاء البليناوي "   فعلي الرغم من الطابع الهيلني الروماني لمعنى  أسم " هليثرة "  الذي  يشير الى الشمس و يعني شعاع انثوي خافت من نور قديم  الا ان   كما تشي بذلك السيدة " حميثرة سراج الدين الكوباني " على حد تعبير  " خضور التلمساني "  في آخر افاداتها التاريخية الهامة بخصوص   لا  


معاذ الزنتاني "       الشاذلي    تروي السودانية  الاعلامية القديرة   "   شهر ذاد تمر هندي " عن  كرامات السيدة  الحاجة " حميثرة سراج الدين الكوباني   "    تائب  ليس هو   قاطع التية  كسحابة تمشي بلا قدمين 

بويهي   "  مرشد القوافل الضالة 


 فهو  السالك و المجذوب و القطب الصوفي  فضلا على انه حارس الاسرار الصوفية    على طبقات 

﴿ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾

   " ياحسرة على العباد  ما يتيهم من رسول الا كانوا به يستهزون " من " المسيد  " حتى " الشريف يعقوب "  على تخوم  القضارف سيناريو سقوط مدينة ودمدني و كل قرى و بلدات و مدن ولاية الجزيرة تقريبا على يد قوات ميليشا الدعم السريع المتمردة   في الفترة من 15 ديسمبر  2023م الى  11 يناير 2025م

هكذا تبدأ الحكاية ولا تنتهي، لأن ما يُروى هنا ليس تاريخًا ولا بيانًا عسكريًا، بل رجعُ روحٍ قيل إنها روح الوليّ الصالح حبيب النجار، أحد أولياء القضارف، وقد شوهد — كما أقسم الشهود — يتمثّل في ليل الانكسار الكبير، منذ المسيد الأول حتى تخوم الشريف يعقوب، حيث كانت الجبهة الأمامية للمقاومة الشعبية المسلحة لشرق السودان تتنفّس تحت التراب.

في القصة الأولى، قالوا إن المسيد لم يُغلق بابه تلك الليلة. لم يكن فيه شيخ ولا مريد، لكن الحصير كان دافئًا، والماء في القُلّة لم يبرد. رأوا رجلاً بلا ظلّ، يمرّ بين الصفوف، لا يحمل سلاحًا ولا راية، إنما يضع يده على صدور الفزعين فتسكن أنفاسهم. حين اقتربت أصوات العربات، انشقّ الجدار الطيني، وخرج منه نور خافت كأنه بقايا دعاء قديم. أقسمت امرأة من ودمدني أن النور سار أمام الناس، لا خلفهم، وأنه كلما سقط بيت، نهض ظلّه واقفًا، كأن البيوت تتدرّب على القيامة. في تلك الليلة، لم يُقتل الخوف، لكنه تراجع خطوةً واحدة، وتلك كانت معجزة كافية.

في القصة الثانية، كانت الطريق بين ودمدني والقرى أشبه بحبلٍ مشدود فوق هاوية. قال الرعاة إنهم سمعوا نشيدًا لا يُشبه الذكر ولا الحرب، نغمة مكسورة تُشبه صوت القضارف حين تهطل عليها الأمطار الأولى. ظهر الرجل نفسه، أو شبيهه، أو أثره، لا فرق. كان يمشي بمحاذاة القوافل الهاربة، وكلما تعثّر طفل، صار الرمل ألين من حضن أمّه. رأوه يقف عند كل قرية سقطت، لا يمنع السقوط، بل يضع علامة خفية، كأنما يقول: هنا مررنا، وهنا سنعود. أحد الشهود قال إن عينيه كانتا مفتوحتين على اتساعهما، لا تنظران إلى المليشيا ولا إلى الضحايا، بل إلى شيء أبعد، كأن المدينة كلها امتحانٌ مؤقت.

أما القصة الثالثة، فهي الأشدّ غرابة. عند تخوم الشريف يعقوب، حيث تختلط صلاة الفجر بدخان البارود، رأى المقاتلون رجلاً يجلس القرفصاء، يغرس سبابته في التراب ويرسم دائرة لا تكتمل. كلما سُئل: من أنت؟ ابتسم فقط. حين بدأت الاشتباكات، لم يتحرّك، لكن الرصاص انحرف، لا كثيرًا، فقط بما يكفي ليُخطئ القلب. بعد ساعات، لم يجدوه. وجدوا الدائرة ناقصة كما هي، وداخلها بقايا تسابيح غير مكتملة. قال أحدهم: هذه ليست حماية، هذه مهلة. مهلة للناس كي يعرفوا أن المدن لا تسقط دفعة واحدة، بل تسقط حين تُنسى أرواحها. ومنذ ذلك اليوم، كلما ذُكرت ودمدني، وكل قرى وبلدات الجزيرة، قالوا بصوتٍ واحد:
يا حسرةً على العباد… لكن الروح ما زالت تمشي.

_____

الجدول الدوري بوصفه نصًا حداثيًا

لم يكن الجدول الدوري اختراعًا ميكانيكيًا بحتًا، ولا مجرد قائمة بأسماء وأوزان، بل كان تجربة فكرية، متشابكة بين العلم والفلسفة، محاولة لرؤية المادة كما لو كانت لغةً قابلة للقراءة. مندليف لم يتعامل مع العناصر بوصفها وقائع منفصلة، بل كحروف أولى في نصّ لم يُكتب بعد، نصّ يمتلك القدرة على الحركة، على التأويل، على إعادة ترتيب نفسه مع كل اكتشاف جديد.

الحداثة، كما يظهر في هذا المشروع، لا تُعرَّف بما نراه على سطح الظواهر، بل بما يعيد العقل ترتيبه، بما يلتقط الإيقاع الخفي بين الأشياء. الجدول الدوري، بهذا المعنى، ليس مجرد ترتيب، بل بنية: تنسيق داخلي متوازن بين التكرار والاختلاف، بين الماضي والمستقبل، بين الموجود والمجهول.

أكثر اللحظات إثارة في هذا العمل ليست اكتماله، بل الفراغات التي تركها مندليف عمدًا. هذه الفراغات هي اللحظة الحداثية العليا: اعتراف بأن المعرفة ليست مغلقة، وأن النظام الحقيقي هو ذاك الذي يسمح بما لم يُكتشف بعد. الفراغ هنا ليس نقصًا، بل بوابة؛ ليس فقدانًا، بل دعوة للمتلقي للمشاركة في بناء المعنى، لممارسة الدور الإبداعي في النصّ العلمي نفسه.

الجدول الدوري نصّ مفتوح، له إيقاعه المتكرر، وله منطق داخلي، وله القدرة على إنتاج معنى جديد مع كل اكتشاف. هنا تتحوّل العناصر إلى حروف في قصيدة علمية، والمركّبات إلى أسطر متحركة في نسيج معرفي حي. الحداثة تكمن في رفض المركز الواحد، في إقامة العلاقات بدل الجواهر الثابتة، وفي منح القارئ، سواء كان عالِمًا أو شاعرًا، القدرة على إكمال النص.

وهكذا يصبح الجدول الدوري أكثر من أداة كيميائية: إنه تجربة شعورية معرفية، نصّ حداثي حي، يربط بين النظام والفوضى، بين اليقين والشك، بين الصمت والحركة. كل عنصر فيه، وكل فراغ، هو رسالة، كل ترتيب هو اقتراح، وكل استثناء هو انعطاف فلسفي، وكل اكتشاف لاحق هو تأكيد على أن المعرفة، مثل الشعر، لا تنتهي.

في هذا السياق، يمكن القول إن الجدول الدوري بوصفه نصًا حداثيًا ليس مجرد مخطط للمادة، بل مرآة للوعي الحداثي: يقيس قدرة العقل على رؤية النظام، قبول الغموض، والمشاركة في خلق المعنى. إنه نصّ يتحرك بين العلوم والفلسفة، بين الحساب والخيال، بين القلق والتنبؤ، ويعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والكون، بين القارئ والعنصر، بين التجربة والنص.


______

الهواء ينساب بين أصابعي كما تنساب الذكريات في قاعة الدراسة، خفيف، لا يرى، لكنه يملأ المكان. أتنفس النيتروجين وأتذكر التجارب الأولى، وأشعر بالارتعاش حين تنكشف العلاقة بين النظرية والتجربة، كل فراغ في الجدول الدوري يصبح فسحة للتفكير، وكل ذرة دعوة للمعنى. أحيانًا يكون العنصر مجرد صديق غائب، وأحيانًا هو شعاع من الضوء في مختبر الظل، كما شعرت وأنا أحمل دفاتر الكيمياء تحت المطر في شارع الخرطوم القديم، أشاهد العالم كله يتحول إلى رموز وأرقام، وأتعلم كيف تتحرك الفوضى إلى النظام برفق.

الهيدروجين خفيف لكنه يبدأ كل شيء، يذكرني بالبدايات الصغيرة في حياتي، بالملاحظات المكتوبة على حافة الصفحات، وباللحظات الأولى التي تتكشف فيها المعرفة. أراه في كل تجربة دراسية، في كل قلب مفتوح، في كل سؤال لا جواب له، ويعلمني الصبر والدهشة في الوقت ذاته. إنه البداية والفراغ، الترقب واللامرئية، كما تعلمت أن كل خطوة صغيرة تحمل وزن الكون في داخلها.

الهيليوم يطفو بلا مقاومة، يعلمني الهدوء، التوازن، كيف يكون الصمت لغة، كيف يتحرك بين الكلمات كما يتحرك في المختبر بين الأحماض والقلويات. أرى فيه انعكاس نفسي، أتعلم منه كيف أترك الأشياء لتجد مكانها الطبيعي، وأدرك أن المعرفة ليست تسخيرًا، بل مراقبة، ليس امتلاكًا بل فهمًا لطبيعة العناصر والروح.

الليثيوم خفيف لكنه متفجر، يذكرني بحماسة الشباب، باللحظات الأولى حين حاولت الكتابة في منتصف الليل، والأفكار تتفجر في عقلي كما تتفجر البطاريات في المختبر. كل مركب يحمل طاقة، كل عنصر يحمل درسًا، وكل فراغ دعوة لاكتشاف مجهول. أتعلم كيف أوازن بين الرغبة والانضباط، بين الانفعال والنظرية، وأكتب نفسي في كل تجربة كجزء من المادة نفسها.

البيريليوم صلب لكنه مرن، يعلمني الثبات في مواجهة الصعوبات، كيف يكون العنصر صامتًا لكنه حاضر، كما تعلمت في أيام الامتحانات حين يبدو كل شيء صامتًا، لكن العقل ينبض بالحياة. أراه في كل تجربة حياتية صغيرة، كل تجربة وجدانية، كل قراءة متأنية، وكل لحظة تأملية بين الكتب والأوراق، أتعلم منه أن المرونة صفة المعرفة الحقيقية.

البورون يتحد مع الجميع، يذكرني بالصداقات التي تتشكل في مختبرات الحياة، وكيف أن التجربة المشتركة تصنع روابط أعمق من النظرية وحدها. أرى البنية التي يخلقها في مركباته، وأدرك أن التنظيم ليس فرضًا، بل تعاون. وكل فراغ في حياته وفراغ في دفتري دعوة للخيال، والدراسة تصبح نصًا حيًا يتفاعل مع كل لحظة.

الكربون لبنة الحياة، يربط بين كل شيء، أرى نفسي في كل ذرة، في كل لحظة كتابة، في كل تجربة وجدانية، أتعلم كيف يكون التشكيل مستمرًا، كيف تصبح التجربة دربًا لتكوين المعنى، وكيف يتحرك كل عنصر بين الفعل والفكرة كما يتحرك الضوء في شقوق المختبر القديمة. الكربون يعلمني أن التغيير ممكن، وأن كل مركب هو نص مكتمل جزئيًا.

النيتروجين يحيط بكل شيء، يذكرني بالغرف المغلقة، بالكتب المكدسة، باللحظات الصامتة بين التجارب، كل مركب مثل نص مفتوح، كل عنصر مثل فكرة متحركة، والفراغات في الجدول أكثر صدقًا من الامتلاء. أتعلم أن الوعي جزء من النظام، وأن كل تجربة يومية أو حياتية تكتب نفسها بصمت في الذرات والدفاتر.

الأكسجين يملأ المكان، يذكرني بالتنفس العميق في أيام الامتحان الطويلة، بكل شعور متداخل بين القلق والحماس، بين الفوضى والنظام، بين الخيال والواقع. أرى في كل ذرة طاقة، في كل مركب فعل، وأتعلم أن المعرفة ليست مجرد حصر، بل شبكة مفتوحة من العلاقات، كما علمني مندليف في جدوله الذي لا ينتهي.

الفلور حاد ويقتحم الصمت، يعلمني الجرأة، مواجهة الصعوبات، مثل تجربة الكتابة الأولى التي تركت فيها بصمتي، كل مركب مثل تحدٍ، كل عنصر مثل نغمة حادة في سيمفونية الحياة الدراسية والوجدانية. أتعلم منه أن الفوضى ليست عديمة المعنى، بل هي مدخل للنظام، وأن النص الحقيقي هو الذي يتيح للفراغ أن يصبح معنى.

النيون يضيء المكان كما تنير فكرة مفاجئة في منتصف الليلة، كل ذرة منه تحمل هدوء الضوء، وكل مركب يكتب نفسه في الفراغ. أستمع لصمت المختبر وأشعر بأن النص نفسه يبتسم، كما كنت أبتسم في الصف حين أفهم شيئًا فجأة. الضوء يكشف عن العلاقات المخفية بين العناصر، وبين الأفكار التي تتقاطع في ذهني، وكل تجربة حياتية صغيرة تصبح متناغمة مع هذا الانسجام، حتى لو بدا العالم فوضويًا من الخارج.

الالكتين يطفو بخفة كما الأفكار حين تبتعد عن عيني المعلم، كل ذرة تحمل هدوء التوازن، وكل مركب يذكرني بصمت المختبر حين أكتب في الليالي الطويلة. أرى الفراغات، وأشعر بأنها أكثر صدقًا من الامتلاء، وأن النص نفسه يتحرك معي، يكتبني ويعيد ترتيب وعيي بين الفوضى والنظام، كما كان مندليف يترك الفراغات لتستقبل المستقبل، ولتترك للعقل المتأمل فرصة الإبداع.

الصوديوم متفاعل، سريع، يذكرني بتلك اللحظات الأولى حين حاولت أن أكتب قصيدة وسط انشغالات الدراسة، كل تفاعل يخلق صوتًا جديدًا، وكل ذرة نص حيّ، وكل فراغ في الجدول دورة من احتمالات لا تنتهي. أتعلم منه الصبر واليقظة، وأرى في كل تجربة انعكاسًا للطبيعة التي لا تتوقف عن التجديد.

المغنيسيوم يلمع في الظلال كما تلمع فكرة في منتصف الليل، كل ذرة نص حي، كل مركب فعل، وكل فراغ دعوة للخيال، للدراسة، للحياة. أرى فيه انعكاس التجارب الدراسية، اللحظات الصامتة، والعلاقات الإنسانية الصغيرة، كل عنصر يحمل قصة، وكل مركب يترك أثرًا، وكأنني أقرأ نفسي بين الذرات والهواء، بين المعادلات والقصائد.

الألومنيوم صلب لكنه خفيف، يعلمني المرونة والثبات معًا، كيف أوازن بين المعرفة والانفعال، بين التجربة والدراسة، بين الانعزال والاندماج، كما تعلمت في أول مرة أحل تجربة كيمياء بمفردي، أرى فيه انعكاس كل لحظة صبر، كل نص شعري كتبته في داخلي، وكل شعور وجداني اختبرتُه بين الكتب والصفوف القديمة.

السيليكون يشكل البنية، يربط بين العناصر، كما يشكل العقل الأفكار، كل ذرة هي درس، كل مركب تجربة، وكل فراغ مساحة للخيال. أتعلم منه أن النظام الحقيقي يسمح بالمرونة، وأن كل علاقة بين العناصر تنعكس في علاقاتي اليومية، في كتاباتي، وفي كل شعور شعوري بأن العالم أكبر من الورق والكتب، وأن النص الحقيقي هو الذي يُترك ليُستكمل بالوعي.

الفوسفور يضيء الظلمة كما تضيء المعرفة فجأة في ذهني حين أطل على التجارب القديمة، كل مركب يحمل طاقة، كل ذرة تحمل حكاية، وكل فراغ دعوة للخيال، والدراسة تصبح نصًا حيًا يتفاعل مع كل لحظة، مع كل نبضة قلب، كما تتحرك العناصر لتصنع مركبات جديدة، وتعلمني أن الفراغ هو أصل الإبداع.

الكبريت حاد في رائحته كما الحروف الأولى في القصيدة، يعلمني الجرأة والمواجهة والصبر. كل مركب هو فعل، كل عنصر نص، والوعي يمنح المعنى للحركة بين الفوضى والنظام، كما علمني مندليف حين لم يملأ الفراغات في جدوله، فتعلمت أن الفراغ أحيانًا يحمل أكبر كثافة من الامتلاء.

الكلور ينشط بلا هوادة، يذكرني باللحظات التي تتقاطع فيها الدراسة والانفعال، حين تتشابك الأفكار والحواس في مختبر الحياة. أرى تفاعلاته، أرى طاقته، وأدرك أن كل عنصر نص متفاعل، وأن النص المفتوح هو الذي يجعل كل تجربة ذات معنى، وكل تجربة حياتية أو دراسية تكتب نفسها في الذرات والهواء والدفاتر.

الأرجون صامت لكنه حاضر، يعلمني الصمت لغة، الصبر حضورًا، الفراغ مساحة، كما تعلمت أن الكتابة ليست مجرد حروف على الورق، بل شبكة من العلاقات، وكل تجربة حياتية هي مركب، وكل عنصر نص حيّ ينتظر أن يُقرأ بوعي كامل، وأن الفراغ هو النص الذي نكتب أنفسنا فيه.

البوتاسيوم متفجر وحيوي كما قلبي حين أكتب في الظلام، كل مركب يحمل طاقة، كل ذرة تحمل درسًا، وكل فراغ دعوة للاكتشاف، أتعلم منه كيف يتحرك النظام ضمن الفوضى، وكيف أن كل نص حقيقي يحتاج إلى الفراغ ليولد المعنى، وكيف أن التجربة الذاتية والدراسية تتحول إلى نص مفتوح.

الكالسيوم يربط كل شيء كما يربط الحب والود بين الناس في حياتي، كل مركب يحمل ترتيبًا داخليًا، وكل عنصر نص، والفراغات تتحرك معنا، وكل تجربة حياتية صغيرة تكتب نفسها في ذاكرة الذرات كما أكتب نفسي في دفتر الأيام، وأرى الجدول الدوري ليس مجرد قائمة، بل نص حي، متجدد، يترك للمتلقي دورًا في إكماله، كما أترك نفسي أحيانًا لأحلامي أن تكمل نصي.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة