الرواية الكنغولية


 
في القضارف، قبل أن تتكلم الغابة، كانت المدينة تحفظ أسماءها في جرار الطين، وتخفيها تحت أسِرّة العصافير، كأنها تخشى أن يسرقها الهواء الاستعماري الذي مرّ ذات مساء بقبعة أوروبية وخرائط لا تعرف الينابيع. كان الباعة ينادون على الفجر أكثر مما ينادون على الخبز، وكانت الذاكرة تُكتب على جلود الأبقار لا على الورق، لأن الورق كان يخون. وفي الأزقة، كانت الجدّات يروين أن المدينة كانت شجرة اقتُلعت من قلب نهر، وأن جذورها ما تزال تتنفس تحت أقدام الجنود الذين مرّوا ولم يفهموا شيئًا. هكذا بدأت الحكاية: قبل الغابة، حين كانت المدينة هي الغابة، وكانت الحكاية هي القانون الوحيد الذي لا يسقط.

ثم جاءت الغابة، لا كأشجار بل كذاكرة مضادة، تمدّ أذرعها نحو البيوت، وتستعيد أسماء الذين نسوا أنفسهم في زحام البنادق. كان الأطفال يسمعون همسات الأشجار أكثر من أصوات آبائهم، لأن الآباء صاروا غائبين في حروب لا تنتهي. الغابة كانت تعرف أن المدينة كذبت على نفسها حين صدّقت الخرائط، فقررت أن تعيدها إلى أصلها: إلى الطين، إلى الدم، إلى الأسطورة التي لا تُقاس بالحدود. ومن بين جذوعها خرجت نساء يضعن على رؤوسهن أواني الزمن، ويسكبن منه على الأرض كي تنبت حكايات جديدة.

وفي تلك الحكايات، لم يكن الاستعمار حدثًا بل شبحًا طويلًا، يمشي خلف الناس حتى وهم نائمون، يعلّمهم كيف ينطقون بأسماء لا تخصهم، ويجعلهم يكتبون تاريخهم بحبر الآخرين. كان الجنود الذين جاؤوا من البحر يظنون أنهم فتحوا البلاد، لكن البلاد كانت تغلق نفسها في وجههم كل ليلة، وتعيد ترتيب ذاكرتها كما لو أنهم لم يأتوا. ومع ذلك، تركوا ندوبًا في اللغة، فجعلوا الكلمات تمشي بعكاز، وجعلوا الحكاية تتلعثم قبل أن تنفجر.

بعد سقوط عهدٍ لم يسقط تمامًا، خرجت المليشيات من شقوق الزمن، كأنها كانت تنتظر تلك اللحظة منذ قرون. لم تكن الحرب معركة، بل كانت حكاية سيئة تُروى بلا نهاية، حيث يقتل الراوي نفسه في منتصف الجملة. المدينة صارت مرآة مكسورة، كل قطعة تعكس وجهًا مختلفًا للحقيقة، ولا أحد يجرؤ على جمعها. وفي الليل، كانت الأرواح تتجول بين البيوت، تبحث عن أجسادها التي نُسيت في الطرقات، وتسأل: من الذي كتب هذه القصة بهذه القسوة؟

الرواية الكونغولية، من بعيد، كانت تراقب هذا المشهد كمن يرى كابوسًا يعرفه جيدًا. كانت تبتسم بسخرية سوداء، وتقول: هذا ليس جديدًا، هذه مجرد طبعة أخرى من الألم. كانت ترى في القضارف مدينة تشبه مدنها التي احترقت ثم كُتبت من جديد، وترى في الشخصيات السودانية أشباحًا مألوفة، تمشي بين الحياة والموت بلا إذن. كانت تعرف أن العنف ليس حدثًا عابرًا، بل لغة كاملة، وأن من لا يتعلمها يُمحى من السرد.

وفي قلب المشروع الروائي المتشظي، حيث تتقاطع خمس مجموعات كأنها أنهار تبحث عن مصبّ واحد، كانت الشخصيات تتصارع على حقها في الوجود. كل رواية كانت تكتب الأخرى، وكل صوت كان ينقض نفسه في الجملة التالية. لم يعد هناك بطل، بل هناك جوقة من الناجين، يتحدثون في وقت واحد، ويكذبون بصدق. الزمن لم يعد خطًا، بل صار دائرة مكسورة، يمكن الدخول منها والخروج في أي لحظة، كأن التاريخ نفسه فقد ذاكرته.

الأسطورة الشعبية لم تكن ملاذًا، بل كانت سلاحًا خفيًا، تُستخدم لإعادة ترتيب الخراب. كانت الجدّات يقلن إن الأرواح القديمة عادت لتنتقم، لكن الأرواح لم تكن غاضبة، بل كانت حزينة لأن أحدًا لم يعد يسمعها. في الحكايات، كان النهر يتكلم، وكانت الجبال تبكي، وكانت الحيوانات تعرف أسماء القتلى أكثر من البشر. الأسطورة لم تعد تفسر الواقع، بل صارت تنافسه على الحقيقة.

وفي هذا التداخل، أصبح السرد الشفاهي أكثر صدقًا من أي وثيقة، لأن الوثائق كانت تُكتب تحت تهديد السلاح. كان الرواة يجلسون في الظلام، يروون قصصًا تتغير مع كل نفس، كأنهم يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ذاكرة تتآكل. كل حكاية كانت نسخة ناقصة من حكاية أخرى، وكل نهاية كانت بداية لكارثة جديدة. ومع ذلك، استمروا في الحكي، لأن الصمت كان موتًا نهائيًا.

الهوية، في هذا كله، لم تعد سؤالًا بل جرحًا مفتوحًا. من نحن عندما ننسى أسماءنا؟ من نحن عندما نتحدث بلغات لا تحبنا؟ الشخصيات كانت تبحث عن نفسها في عيون الآخرين، لكنها لم تجد سوى انعكاسات مشوهة. البعض قرر أن يصبح شبحًا، والبعض الآخر قرر أن يختفي في الغابة، حيث لا أحد يسأل عن الهوية. لكن الغابة نفسها كانت تسأل، بصمتها الثقيل، سؤالًا لا جواب له.

التجريب لم يكن خيارًا جماليًا، بل ضرورة للبقاء. كيف تكتب واقعًا لا يصدّقه العقل؟ كيف تصف حربًا تأكل أبناءها ثم تنكرهم؟ لذلك، انكسرت الجمل، وتشظّت الصور، وصار النص نفسه حقل ألغام. القارئ لم يعد متفرجًا، بل صار مشاركًا في إعادة تركيب المعنى، أو في فقدانه. كل قراءة كانت خيانة للنص، وكل نص كان خيانة للواقع.

العبث لم يعد فلسفة، بل يوميات. الناس كانوا يضحكون في الجنائز، ويبكون في الأعراس، لأن الحدود بين الأشياء اختفت. طفل يحمل بندقية أكبر من جسده، وامرأة تلد في منتصف الطريق ثم تواصل السير كأن شيئًا لم يحدث. العالم فقد منطقه، والرواية حاولت أن تلحق به، لكنها كانت دائمًا متأخرة بخطوة، كأنها تركض وراء ظلها.

وفي مكان ما، كانت مدينة القضارف تحاول أن تتذكر نفسها قبل الغابة، لكنها لم تستطع. كلما اقتربت من الذاكرة، ابتعدت أكثر، كأن هناك قوة خفية تمنعها من العودة. ربما لأن العودة مستحيلة، أو لأن الذاكرة نفسها تغيّرت. المدينة لم تعد كما كانت، والغابة لم تعد كما كانت، حتى الحكاية لم تعد كما كانت. كل شيء صار نسخة مشوهة من أصل مفقود.

الرواية الكونغولية كانت تهمس: لا تبحثوا عن الأصل، فهو وهم. ابحثوا عن الشظايا، ففيها الحقيقة. كانت تعلم أن التمزق ليس نهاية، بل بداية شكل جديد من الوجود. في التناقض، في الفوضى، في الألم، هناك إمكانية لخلق معنى جديد، حتى لو كان مؤقتًا. كانت ترى في المشروع السوداني فرصة لإعادة كتابة الكارثة، لا للهروب منها.

وفي هذا الأفق، ظهرت شخصيات لا تنتمي لأي زمن، تمشي بين الماضي والمستقبل كما لو كانا بابين مفتوحين. تتحدث مع الأسلاف كما تتحدث مع الأطفال الذين لم يولدوا بعد. تحمل في داخلها تاريخًا لا يمكن احتواؤه، وتبحث عن لغة لا تخونها. لكنها كانت تعرف أن اللغة نفسها جزء من المشكلة، وأن الصمت أحيانًا أكثر بلاغة.

الحنين، في تلك النصوص، لم يكن عودة إلى الماضي، بل رغبة في اختراع ماضٍ أقل قسوة. الناس لم يشتاقوا لما كان، بل لما كان يمكن أن يكون. لذلك، امتلأت الروايات بصور مدن لم توجد، وبحكايات لم تحدث، لكنها بدت أكثر صدقًا من الواقع. الحنين صار شكلًا من أشكال المقاومة، محاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من إنسانية.

وفي النهاية التي ليست نهاية، بقيت الحكاية مفتوحة، كجرح لا يلتئم. المدينة والغابة، الاستعمار والحرب، الأسطورة والواقع، كلها اختلطت في نص واحد لا يمكن فصله. القارئ يخرج منه كما دخل: مرتبكًا، مثقلًا، لكنه حيّ. وربما هذا هو الهدف الوحيد: أن نبقى أحياء داخل الحكاية، حتى لو كانت الحكاية تقتلنا ببطء.
***

في ذاكرة زائير التي سبقت اسمها، كانت كينشاسا تمطر ليس ماءً بل مرايا، وكل قطرة تعكس وجهًا سودانيًا ضائعًا في أسواق القضارف، كأن النهر الذي يفصل الأمكنة كان يكذب على الخرائط ويعيد ترتيب القلوب. لم تكن العاصمة مدينة، بل ذاكرة سائلة، تتسرّب إلى الحقول في شرق السودان، حيث يسمع الفلاحون لغات لم يتعلموها، ويعرفون أسماء مدن لم يزوروها. هناك، قبل أن يُخترع اسم جديد للبلاد، كانت زائير تمشي بلا جواز سفر داخل الحكايات، وتختبئ في صوت امرأة تبيع الذرة وتضحك كأنها تعرف سرًّا لا يُقال.

في المقابل، كانت " برازافيل " تجلس على الضفة الأخرى، كظلٍّ لا يريد أن يعترف بأصله، تتكلم الفرنسية كما لو أنها ترتدي قناعًا شفافًا، وتخفي تحت لسانها لغاتٍ تتكسّر مثل زجاج قديم. من هناك، كانت اللينغالا ترتفع كأغنية حربٍ ناعمة، بينما الكيتوبا تنام في الجنوب كحلمٍ مؤجّل، وكلتا اللغتين تعرفان أن السودان يستمع، حتى وإن تظاهر بالصمت. في برانيس، على ساحل البحر الأحمر، كان الصيادون يلقون شباكهم في الماء، فيصطادون كلماتٍ كونغولية بدل الأسماك، ويعودون بها إلى بيوتهم كأنها غنائم من معركة لم تُخض.

البلاد التي تحدّها الغابون والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وأنغولا لم تكن حدودًا بقدر ما كانت جروحًا مفتوحة على خرائط العالم، جروحًا تشبه تلك التي ظهرت في جسد السودان بعد أن انكسرت مرايا السلطة وتكاثرت وجوه البنادق. في تلك الجغرافيا، كانت الأرض أكبر من قدرتها على الاحتمال، وكانت الذاكرة أثقل من أن تُحمل، لذلك لجأت إلى الحكاية، إلى السرد الشفاهي، لتخفف عن نفسها وطأة التاريخ الذي لا يتوقف عن التكرار.

في القضارف، حيث تختلط التربة برائحة السمسم والدم، ظهرت السردية الكونغولية ككائنٍ غريب، لا ينتمي ولا يغترب، يروي قصصًا عن أطفالٍ يحملون الغابات على ظهورهم، وعن مدنٍ تفرّ من نفسها كلما اقتربت منها الحرب. لم يكن الناس يفهمون كل ما يُقال، لكنهم كانوا يشعرون به، كأن الألم لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة. هناك، صارت الحكاية جسراً بين نهر الكونغو ونهر القاش، بين ذاكرةٍ استُعمِرت وذاكرةٍ تتعرّض للاستعمار من جديد بأسماء مختلفة.

ضدّ هذه السردية، وقفت التغريبة الجزائرية كصوتٍ آخر، يحمل في داخله تاريخًا منفىً داخل منفى، يحاول أن يفرض روايته على المكان، أن يقول: هذا الألم لي وحدي. لكن الأرض لم تكن تسمح بالاحتكار، كانت تفتح مسامها لكل الأصوات، وتخلطها كما تخلط الرياح بين رمال الصحراء وأمطار الغابة. في برانيس، كان البحر يسمع هذا الصراع، فيعلو وينخفض كأنه يضحك على وهم الامتلاك، ويعيد كل شيء إلى أصله: حركة بلا نهاية.

في السرد المتشظي، لم يعد هناك مركز، لا كينشاسا ولا برازافيل ولا القضارف، بل نقاط ضوء متناثرة في عتمة واحدة. كل نقطة تروي جزءًا من الحكاية، لكنها تدّعي أنها الحكاية كلها. الشخصيات تمشي بين هذه النقاط، تفقد أسماءها وتكتسب أخرى، تتكلم بلغاتٍ تتغيّر مع كل خطوة، كأن الهوية نفسها مرضٌ معدٍ، ينتقل عبر الكلمات والذكريات.

الاستعمار، في هذه النصوص، لم يكن ماضيًا، بل حاضرًا متنكرًا، يلبس وجوهًا جديدة، يتحدث بلهجات محلية، ويقنع الناس أنه واحد منهم. كان يدخل البيوت بلا إذن، يجلس مع العائلات، يأكل من طعامهم، ثم يسرق أسماءهم ويغادر. في السودان، كما في الكونغو، كان الجميع يعرفه، لكن لا أحد يستطيع أن يشير إليه بإصبع واضحة، لأنه صار جزءًا من الجسد.

الحروب الهمجية لم تكن سوى امتدادٍ لهذا الشبح، لكنها أكثر صراحة، أكثر فظاظة، لا تحتاج إلى أقنعة. في القضارف، كانت البنادق تتكلم أسرع من البشر، وكانت الجثث تُحصى كأرقام في دفاترٍ لا يقرأها أحد. ومع ذلك، كانت الحكاية تستمر، لأن الموت نفسه صار مادة للسرد، جزءًا من النص الذي يرفض أن ينتهي.

الرواية الكونغولية، وهي تنظر إلى هذا المشهد السوداني، لم ترَ غرابة، بل رأت مرآتها. رأت كيف يمكن للأفكار أن تتحول إلى فخاخ، وللمشاريع أن تنقلب على أصحابها، وللرؤى أن تتشظى قبل أن تكتمل. كانت تقول: لا تثقوا كثيرًا في السرديات الكبرى، فهي أول من ينهار عند أول اختبار للدم.

في مشروع الروايات المتعددة، حيث تتقاطع خمس مجموعات كأنها أصابع يدٍ تحاول أن تمسك بالماء، كان كل نص يكتب ضد الآخر، وفي الوقت نفسه يكمله. لم يعد الهدف الوصول إلى حقيقة، بل كشف استحالة الوصول إليها. كل رواية كانت تجربة، مغامرة في العبث، محاولة لفهم ما لا يُفهم، أو على الأقل للعيش معه.

الزمن، هنا، لم يعد خطيًا، بل صار كائنًا حيًا، يتنفس ويتلوى، يعود إلى الوراء ثم يقفز إلى الأمام، يكرر نفسه مع اختلافات طفيفة، كأن التاريخ يعيد كتابة نفسه بيدٍ مرتجفة. في هذا الزمن، يمكن للطفل أن يكون جدًّا، وللجد أن يعود طفلًا، ويمكن للحرب أن تبدأ قبل أن تنتهي.

الأسطورة، في قلب هذا كله، لم تمت، بل تغيّرت. صارت أكثر قسوة، أكثر التصاقًا بالواقع، تتحدث عن أرواحٍ تسكن البنادق، وعن أشجارٍ تنبت من عظام القتلى، وعن أنهارٍ تحمل أسماء الذين غرقوا فيها. في السودان، كما في الكونغو، لم تعد الأسطورة هروبًا من الواقع، بل طريقة أخرى لقراءته.

السرد الشفاهي بقي الملاذ الأخير، المكان الذي يمكن فيه للناس أن يعيدوا ترتيب قصصهم كما يشاؤون، أن يحذفوا ما لا يحتمل، ويضيفوا ما يمنحهم قدرة على الاستمرار. في الليالي الطويلة، كان الرواة يجلسون حول النار، يروون حكايات تتغير مع كل مرة، كأن الحقيقة نفسها كائنٌ متحوّل، لا يمكن الإمساك به.

الهوية، في هذا السياق، لم تعد ثابتة، بل صارت رحلة لا تنتهي. الشخصيات تبحث عن نفسها في أماكن بعيدة، في لغاتٍ أخرى، في وجوه لا تشبهها، لكنها تكتشف في النهاية أن الهوية ليست شيئًا يُعثر عليه، بل شيئًا يُخترع، يُعاد تشكيله مع كل تجربة، مع كل خسارة.

وفي هذا التشظي، ظهرت جماليات جديدة، جماليات تعتمد على الكسر، على التناقض، على الجمع بين ما لا يُجمع. النصوص صارت مختبرات، تُجرّب فيها اللغة حدودها، وتكتشف عجزها، ثم تحاول من جديد. لم يعد الهدف كتابة نص جميل، بل كتابة نص صادق، حتى لو كان قاسيًا، حتى لو كان غير قابل للفهم الكامل.

هكذا، بين كينشاسا التي تمطر مرايا، وبرازافيل التي تخفي لغاتها، والقضارف التي تحاول أن تتذكر نفسها، وبرانيس التي تسمع البحر أكثر مما ترى اليابسة، تتشكل سردية إفريقية جديدة، لا تنتمي إلى مكان واحد، ولا إلى زمن واحد، بل إلى هذا التداخل العنيف بين الذاكرة والنسيان، بين الحكاية والواقع.

وفي النهاية، التي تظل مفتوحة ككل النهايات الحقيقية، لا يبقى سوى السؤال: هل يمكن للحكاية أن تنقذنا؟ أم أنها مجرد طريقة أنيقة للغرق؟ وبين هذا وذاك، تستمر الأصوات، تتعدد، تتقاطع، تتصارع، لكنها لا تصمت، لأن الصمت، في هذه الأرض، هو الشكل الأكثر رعبًا من أشكال الفناء.
***

 

 

بلدية القضارف الجديدة  

 

المدينة قبل الغابة 

وكما انه ليس علي صديقي " أبوذر  البابلي " ان  يقيم  على    اكثر ممن كانت تضمر عمته الغالية السيدة " سهير حبيب الله البابلي  " و عائلتها الكريمة من  مشاعر دافئة و افكار      قبل  يتعزر    .  ليس على    و هو ذات الشعور   الذي حفز شقيقته الوحيدة السيدة " حمنة البابلي "    .  تقول " " يبدو ان السيدة  " فائزة الامين  عبد القادر ابو جلابية "  كانت تعني     بينما   ان و الدهما   "  رشيد حبيب الله البابلي "  

 

الكونغواية الفاتنة الجمال  " امبوقي سروقي "  هي النموذج     .    .   ويضيف : " ساندمبا "   هاهي  في عام 2026م   و يضيف  ايضا :  "  لعلني  لم    او ان صديقي  الكونغولي المخضرم  " س سيباستيان  "   .   زائير  القديمة التي تضج  بالهرج و الهياج و حمى الرقص الافريقي ا     .    الفهود الكونغولية  القوة و السرعة و سرعة الفتك و الانقضاض على فرائسها

  افضل ما في  جمهورية الكنغو الديمقراطية 

 عائلة السيدة  الجميلة "   بوانزا  رزق الله " كادت  ان  لولا   و هو ما يؤكد  اشقائها الثلاثة "   الاسطى دنجل "  الذي  و " دامبا  رزق الله  "  الذي  اما  " دونقا "  فهي تميل الى      كما تفيد السيدة " بهجة رزق الله المريود " التي تجشمت عناء تفسير  ال بخصوص  المواقف الصادمة التي تورط كل من  تشاد و  الصومال و حتى اثيوبيا   ازاء تحولات   معاداة السودان من خلال مهاجمته 

" سعيدة "  و  " سعادة "   


" ابو عابدة ابو الصبيان الفنجري "  


" ربيع عبد الرزاق المريود " فر مع عائلته الصغيرة ذات   من شهر  حين فاجتهه تقدير الحرب الى كينشاسا  قبل ان يخلو مسؤلييتهم من تبعات  "   في  و منزل العائلة الكائن بحي السلمة 


   كل ما  امكن  خلال الفترة  الاخيرة     عن  عائلتي "  منى زكي جقجاجق"  و شقيقها الوحيد " زكي جقاجق "  لا يعدو ان يكون

تعليقات

المشاركات الشائعة