ابو رعد القدوقدو


في فندقٍ مطلّ على شارع الجيش، كانت أمطار القضارف تُشبه ذاكرةً تُغسل ولا تُمحى،
يتحدث “أبو رعد القدوقدو” وكأن اللغة نفسها خرجت من مجرى المطر لا من فمه،
وصاحب القضارف يضع إصبعه على الطاولة كأنه يوقظ خريطةً نائمة تحت الخشب،
كان الزمن بعد 1994 لا يُقاس بالتقويم بل بتصدّع الأرواح في المدن الصغيرة،
والرعويون الذين دخلوا إلى الحضر حملوا في أعينهم مراعي تتحول إلى مرايا،
وفي تلك الليلة قالوا إن “الأسباط” ليست أنسابًا بل حالات تتبدل في النفس البشرية،
كل سبط كان يمر كظلٍّ على جدار المدينة ثم يختفي داخل ضجيج السوق،
كأن القضارف كلها تحولت إلى نصٍّ مفتوح يكتبه الغيم كل مساء،
والحكاية لم تكن عن الناس بل عن الطريقة التي يتغير بها الإنسان حين يهاجر داخليًا.

في الحي الشرقي من المدينة، كان “سبط الذاكرة” يمر كأنّه رأوبين لا يُرى،
يترك خلفه ارتباكًا في أسماء الأشياء: البيت لا يبقى بيتًا بل يصبح احتمالًا،
المزارع القديمة تتذكر نفسها فجأة ثم تنسى شكل الحصاد،
الأطفال يرون في الماء وجوهًا ليست لهم لكنها تشبههم،
وتتداخل أصوات الريف مع أصوات المولدات الكهربائية في نشاز مقدّس،
هنا يتحول الزمن إلى قطيعٍ بلا راعٍ، يركض في الاتجاه المعاكس للفهم،
ويجلس أبو رعد كأنه يسمع الذاكرة تتكلم من تحت الأرض،
فيقول صاحب القضارف: إن المدينة صارت تكتب نفسها بيدٍ مرتعشة،
وكل حجر فيها يحتفظ بسرّ لم يعد يعرف صاحبه الأول.

وفي السوق الكبير، كان “سبط التجارة” يمر كظلّ يوسفٍ مكسور الحلم،
الميزان لا يزن القمح بل يزن النوايا، والعملة تُبدّل معانيها كل صباح،
الباعة يتحدثون بلغةٍ نصفها دعاء ونصفها ريح قادمة من الحدود،
الوجوه هناك لا تُرى كاملة بل تُقايض بين لحظة وأخرى،
حتى المطر يُباع على شكل توقعات في عيون العابرين،
والناس يكتشفون أن السوق ليس مكانًا بل طريقة في التفكير،
وكأن القضارف دخلت في عقدٍ خفيّ مع الغيب لتعيد تعريف الرزق،
فيضحك أبو رعد ويقول: الرزق هنا يمر عبر الفلسفة لا عبر اليد،
وصاحب القضارف يكتب على الطاولة: كل شيء قابل للتبدّل إلا القلق.

أما عند أطراف المدينة حيث تبدأ الرمال بالاقتراب مثل ذاكرة بدوية،
كان “سبط الغضب” يمر كظل دان يطرق أبواب البيوت دون أن يدخل،
الريح هناك لا تهب بل تُحاكم الأشجار على صمتها الطويل،
الماشية ترى أحلامًا عن معارك لم تقع لكنها تحدث في داخلها،
والرجال يعودون من الحقول بوجوه تشبه الخرائط المحترقة،
في تلك اللحظة تختلط العدالة بالتراب، فلا أحد يعرف من يبدأ ومن ينتهي،
ويقول أبو رعد: إن الغضب ليس شعورًا بل جغرافيا تتصدع،
وصاحب القضارف يرد: وكل جغرافيا في النهاية تبحث عن اعتراف،
ثم يسكتان كأن الريح أغلقت فم اللغة.

في الشمال حيث تتقاطع الطرق مع ظلال المسافرين،
كان “سبط الرحلة” يمر كأنه نفتالي بلا اتجاه ثابت،
الأقدام لا تمشي بل تتذكر المشي، والقطارات القديمة تُسمع في الهواء،
المسافرون يرون مدنًا لم تُبنَ بعد لكنهم يتعاملون معها كحقائق،
الخرائط تتآكل من كثرة التأويل، والسماء تصبح دفتر عبور،
هنا لا أحد يصل بل الجميع يتحول إلى طريق،
وتصبح القضارف محطة لشيء لا اسم له لكنه مستمر في الحركة،
أبو رعد يقول: نحن لسنا مسافرين بل آثار مسافات،
وصاحب القضارف يهمس: حتى الوصول مجرد خدعة لغوية.

في القرى المحيطة، كان “سبط الخصوبة” يمر كأشير في هيئة طينٍ يتنفس،
البذور لا تُزرع بل تختار أماكنها بنفسها،
والحقول تتغير مزاجها بين موسم وآخر كأنها كائن حيّ،
الأمهات يرين في الحصاد وجوهًا لأطفال لم يولدوا بعد،
والأرض تتكلم بلغة بطيئة تشبه الحلم الطويل،
في هذا المشهد تختلط الحياة بالمجاز حتى يصعب التفريق بينهما،
ويقول أبو رعد: الأرض هنا ليست مكانًا بل ذاكرة تنبت،
وصاحب القضارف يضيف: والذاكرة لا تُحصد إلا بالانكسار،
ثم يسقط المطر كأنه توقيع قديم على عقد غير مفهوم.

وفي الأطراف الغربية، كان “سبط القضاء” يمر كظلّ لاوي يزن الخطايا،
الأبواب تُفتح ثم تُغلق دون سبب واضح،
والأحكام تصدر من الهواء لا من البشر،
الناس يشعرون أن شيئًا ما يُدبّر حياتهم من خلف ستار غير مرئي،
حتى الصمت يصبح دليلًا على وجود محكمة خفية،
في هذا المكان لا أحد بريء تمامًا ولا أحد مذنب تمامًا،
ويقول أبو رعد: العدالة هنا تشبه الحلم حين ينسى نفسه،
وصاحب القضارف يكتب: الحكم لا يصدر بل يتكاثر داخل الروح،
ثم يختفيان في ضجيج لا يمكن تحديد مصدره.

في قلب المدينة، حيث تختلط الأصوات كأنها نص واحد،
كان “سبط الوحدة” يمر كظل بنيامين لا يعرف الفرق بينه وبين الآخرين،
الوجوه تتشابه حتى يصبح الاختلاف فكرة نظرية،
الأصوات تتداخل حتى يتحول الكلام إلى موسيقى غير مكتملة،
الناس يشعرون أنهم فرد واحد موزع على أجساد كثيرة،
والمدينة تتنفس ككائن واحد يتذكر نفسه بصعوبة،
أبو رعد يقول: الوحدة ليست انسجامًا بل فقدان الحدود،
وصاحب القضارف يرد: وربما نحن مجرد فكرة واحدة تتكرر،
ثم يسكتان لأن اللغة لم تعد تكفي لشرح هذا التشظي.

في المساء داخل فندق الهواد،
كان “سبط الحلم” يمر كيوسفٍ يكتب تفسير الرؤى على جدران البخار،
المدينة كلها تتحول إلى منام طويل لا نهاية له،
الناس يستيقظون داخل أحلامهم ثم ينامون داخل يقظتهم،
والزمن يذوب كأنه لم يكن سوى فكرة عابرة،
أبو رعد يقول: نحن لا نعيش بل نُفسّر ما نعيشه،
وصاحب القضارف يبتسم: والتفسير هو شكل آخر من الغياب،
ثم ينطفئ الضوء كأن المدينة أغلقت عينيها دفعة واحدة،
ولا يبقى إلا المطر يكتب آخر سطر في الحكاية دون أن يُقرأ.

 

 طهر ط

*** 

في عهد العالم الافتراضي الذي  معالي الدرويش المتجول "  محمود المجاني"  قبل     تقول " "  كان  "  محمود المجناني " يرى ان    دمامة  " " و قبحها لا يقارن     بما  لم تقله حكايات و احاجي  الجدات     .  لم يجترح  ست رجال  من اشهر مخابيل في القضارف "  ما   ارتكب    "   ابو النيتو  " من      .   يعتبر كثيرون في   و  ان  مبالغ فيه  و  كان    .  الغول  لم       بل ان  من اثرياء   فقد  كان تاجرا   له من الغلمان و الخدم و الحشم   .  يحكى  ان  قافلة  مرت  على     عند  " جبل دولار  "  الذي يقع في منطقة  التي تقع الى الجنوب الغربي من     او  " برانيس "    .   كان يستحم في البحيرة   .      " هيصمية الهوازني "    تنقل " نفحة    " عن  جدتها الطيبة   " ليلى التهامي "     بطرة و " بارع " و " و          في مدينة إدلايد الاسترالية  تبدو السيدة " العامرية حبيب النجار "  ا    " عامر الجوهري "  فقد كان يرعيان  مواي اهليهما في  فلما كبرت حجبت عنه و  

عوار 

سكارى  و حيار ي  الديانات التي لم   كادوا  ان  " ماجد المجدلي "  اما " ماجدة حمد الله "  فقد طفقت   الترجمة و التعريب 

 

ليس لان تلك  المخائل  الطبوباوية السريالية  التي    صورت   " سيبريا "  طائر البرق ما   .  ليس لان  " مطهر  "    قد    استحوذت بال  .  ليس لان  لن      .  على مقربة من مبني بريد القضارف  


حاوية     لا يمكن اعتبار  ذلك اله  محض   او النظر اليه   على انه  مجرد  خليط من  الشكرية و البودادة  الحلويين

تعليقات

المشاركات الشائعة