قصص وحكايات من جامعة النيلين
" عبد ا
بمنطقة شارع الجمهورية و المقرن ومنذ العام 1956م و هي وريثة جامعة القاهرة بالخرطوم لسبعة عقود من الزمان . انها اكثر المؤسسات الاكاديمية تأثيرا في تاريخ السودان الحديث وهي ملتقى السياسة و الثقافة و الفكر و الهوية الوطنية السودانية . قصص و حكايات بكليات الآداب و الحقوق و التجارة و العلوم
التعليم العالي في السودان الحرم الجامعي
اه ياللها من ايام كالحة تلك شهدتها البلاد خلال حرب الخرطوم الاخيرة و التي استمرت لاكثر من لقد ساهمت النيليين في اعادة الحياة الى قلب العاصمة الخرطوم بعد سنوات من الدمار و الانقطاع . كم مؤلم و مؤذٍ
" حمود الخضر الألباني " و " ميسون السويدان "
علاقة النيلين بالخرطوم تختلف عن علاقة معظم الجامعات الأخرى بالعاصمة.
فالجامعة لم تكن معزولة داخل أسوار ضخمة، بل كانت جزءاً من النسيج الحضري لوسط المدينة. ولذلك تشكل وعي طلابها على الاحتكاك المباشر بالحياة العامة:
- المحاكم
- الصحف
- الوزارات
- المكتبات
- دور السينما القديمة
- المراكز الثقافية
وكان الطالب يستطيع أن ينتقل سيراً من المحاضرة إلى معرض كتاب أو ندوة سياسية أو مؤتمر صحفي خلال دقائق.
ليس بالسياسة وحدها . الحزب كان اقرب من و ابعد . تقول " " وهي على و شك مثلما قضايا افريقيا ووادي النيل تشغل عقل و تفكير الخبير الاقتصادي السوداني البروفيسور " و حيد مطر " . بين عطبرة و دنقلا العحوز قبل الجنينة و مدينة النور باريس استاذ العلوم السياسية
أما الحكاية الأخيرة فيرويها النيل نفسه. يقول إنه شاهد الممالك تسقط والإمبراطوريات تتبدل والأعلام تتغير، لكنه رأى أيضاً أن بعض المؤسسات تشبه الأنهار. تتغير مياهها كل لحظة، ومع ذلك تبقى هي نفسها. هكذا كانت الجامعة: تبدأ كفرع يحمل اسماً وافداً، ثم تتحول إلى كيان وطني، ثم إلى ذاكرة جماعية، ثم إلى سؤال مفتوح على المستقبل. وعندما ينظر النيل إلى مبانيها القديمة والجديدة يتساءل: هل تصنع الجامعات التاريخ أم أن التاريخ هو الذي يحلم بالجامعات كي يتذكر نفسه؟ وهل ستظل المعرفة قادرة على إنقاذ المدن من مصائرها، أم أن المدن هي التي ستضطر يوماً إلى إنقاذ المعرفة من نفسها؟

تعليقات
إرسال تعليق